الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 488

الأعمال التحضيرية:
وردت هذه المادة في المشروع التمهيدي تحت رقم 703 وبالنص التالي:
1 ـ إذا لم يوجد نص خاص على طريقة الإدارة، اعتبر كل شريك مفوضا من الآخرين في إدارة الشركة. وكان لكل منهم أن يباشر أعمال الشركة دون رجوع إلى غيره من الشركاء، على أن يكون لهؤلاء أو لأي منهم حق الاعتراض على أي عمل قبل تمامه. وعلى أن يكون لأغلبية الشركاء الحق في رفض هذا الاعتراض.
2 ـ ومع ذلك لا يجوز لأي من الشركاء أن يدخل أي تغيير فيما للشركة من أشياء دون موافقة سائر الشركاء حتى لو ذهب إلى أن هذا التغير في صالح الشركة.

المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 703 من المشروع واقترح حذف الفقرة الثانية لأنها تفصيلية فوافقت اللجنة وأصبح النص ما يأتي:
«إذا لم يوجد نص خاص على طريقة الإدارة اعتبر كل شريك مفوضا من الآخرين في إدارة الشركة. وكان لكل منهم أن يباشر أعمال الشركة دون رجوع إلى غير من الشركاء، على أن يكون لهؤلاء أو لأي منهم حق الاعتراض على أي عمل قبل تمامه، وعلى أن يكون لأغلبية الشركاء الحق في رفض هذا الاعتراض».
ـ وأصبح رقم المادة 548 في المشروع النهائي.
وقدمت بعد استبدال كلمة «له» بكلمتي «لكل منهم» وحذف عبارة «على أن يكون» الواردة قبل عبارة «لأغلبية الشركاء».
ـ وافق مجلس النواب على المادة دون تعديل تحت رقم 548.

المشروع في مجلس الشيوخ:
ـ وافقت لجنة القانون المدني على المادة دون تعديل ـ وأصبح رقمها 520.
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة دون تعديل.

مذكرة المشروع التمهيدي:
تتعرض هذه المادة لحالة أخيرة فيما يتعلق بإدارة الشركة. وهي حالة عدم وجود نص في العقد على كيفية الإدارة. ونحن نعرف أن «نية الاشتراك» أي رغبة الشريك في المساهمة لتحقيق الغرض المشترك هي من عناصر الشركة الأساسية. ولذلك كانت إدارة الشركة كما هي مقرر للشريك واجباً عليه (انظر المادة 552 فقرة أولى من التقنين البولوني) والمبادئ التي يقررها هذا النص ما هي إلا نتائج طبيعية لهذا الالتزام وتتلخص هذه المبادئ في قاعدتين:
1ـ القاعدة الأولى: يفترض أن الشركاء أعطى بعضهم لبعض وكالة تبادلية في الإدارة، وكل منهم إذن أن يدير دون حاجة لأخذ رأي الآخرين على أن هذه الوكالة مقيدة بفرض الشركة وموضوعها. فهي قاصرة على أعمال الإدارة التي يتطلبها نشاط الشركة. ويستطيع الشريك إجراء تصرف ما إذا كان هذا التصرف يدخل في نطاق أعمال الشركة ويتفق مع موضوعها وغرضها (انظر م 439/ 536 مصري) أما أعمال التصرف التي لا تدخل في نطاق أغراض الشركة فهي محرمة عليه كقاعدة عامة، ولا بد فيها من إجماع الشركاء. ويستطيع كل شريك في الحدود السابقة أن يلزم الشركة بأعمال الإدارة التي يقوم بها. على أنه يجوز لكل شريك أن يعترض على العمل قبل إتمامه. ولا أغلبية الشركاء الحق في رفض هذه المعارضة، وذلك لنفس الأسباب التي ذكرناها آنفاً عند الكلام على المادة 700 من المشروع، كما يلاحظ أيضاً أن المعارضة التي يجوز التغلب عليها بموافقة أغلبية الشركاء هي المعارضة في عمل من أعمال الإدارة. فإن كانت في عمل من أعمال التصرف التي لا تدخل في أغراض الشركة أو تعتبر تعديلاً لنظامها وجب إجماع التصرف لا مكان رفضها. وأخيراً يترتب على المعارضة ما سبق أن ذكرناه من أن التصرف الذي يتم رغم المعارضة وبدون موافقة الأغلبية يكون باطلاً بالنسبة للشركة، وأيضاً بالنسبة للغير سيء النية الذي يعلم بالمعارضة القائمة.
2 ـ القاعدة الثانية: من المبادئ المقررة أن التجديد أو التغيير لا يعتبر عملاً من أعمال الإدارة ولذلك يجب على المدير الذي يرغب في القيام بتجديد أن يحصل على موافقة الشركاء الاجتماعية، وذلك حتى لو ادعى أن أعمال التجديد مفيدة ومثمرة للشركة. على أنه من المقرر أيضاً أن الشريك الذي يدير بناء على وكالة ضمنية طبقاً للقاعدة الأولى له في حالة سكوت العقد أن يقوم بأعمال التصرف إذا كان متفقاً مع أغراض الشركة. كان تكون بعض أموالها مآلها البيع حتماً. لأن هذا التصرف يعتبر في حكم أعمال الإدارة. وبناء على ذلك يكون للشريك المدير طبقاً لهذه القاعدة بدون رضاء بقية الشركاء.
أ ـ أن يقوم بالتغييرات التي يتطلبها موضوع الشركة ذاته.
ب ـ أن يجري التعديلات التي هي من قبيل أعمال الإدارة الحسنة المقصود بها تسهيل انتفاع بأموالها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *