الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 496

الأعمال التحضيرية:
وردت هذه المادة في المشروع التمهيدي في المادة 710 فقرة /د/ والمادة 713 وعلى الشكل التالي:
1 ـ المادة 710 ـ فقرة (د):
بموت أحد الشركاء أو بالحجر عليه بإشهار أو إفلاسه أو بتصفية أمواله تصفية قضائية.
المادة 713:
1 ـ يجوز الاتفاق على أنه مات أحد الشركاء استمرت الشركة مع ورثته ولو كانوا قصرا.
2 ـ ويجوز أيضاً الاتفاق على أنه إذا مات أحد الشركاء أو حجز عليه أو أشهر إفلاسه أو إعساره أو صفيت أمواله تصفية قضائية، أو انسحب من الشركة فإن الشركة تستمر فيما بين الباقين من الشركاء. وفي هذه الحالة لا يكون لهذا الشريك أو ورثته إلا نصيبه في أموال الشركة. وبقدر نصيبه حسب قيمته يوم وقوع الحادث الذي أدى إلى خروجه من الشركة ويدفع إليه نقدا ولا يكون له نصيب فيما يستجد بعد ذلك من حقوق إلا بقدر ما تكون تلك الحقوق ناتجة من عمليات سابقة على ذلك الحادث.

المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادتان 710 و 713 من المشروع. واقترح معالي السنهوري باشا إعادة صياغتهما وترتيبهما ترتيبا يمنع من التكرار. ويجمع ما بين الأحكام المتقاربة مع حذف بعض أحكام تفصيلية. فأدمجت الفقرة /د/ من المادة 710 مع المادة 713 وأصبح النص النهائي ما يأتي:
1 ـ تنتهي الشركة بموت أحد الشركاء أو بالحجر عليه أو بإعساره أو بإفلاسه.
2 ـ ومع ذلك يجوز الاتفاق على أنه مات أحد الشركاء استمرت الشركة مع ورثته ولو كانوا قصرا.
2 ـ ويجوز أيضاً الاتفاق على أنه إذا مات أحد الشركاء أو حجر عليه أو أعس أو أفلس أو انسحب وفقاً لإحكام المبادئ التالية فإن الشركة تستمر فيما بين الباقين من الشركاء. وفي هذه الحالة لا يكون لهذا الشريك أو ورثته إلا نصيبه في أموال الشركة. وبقدر هذا النصيب بحسب قيمته يوم وقوع الحادث الذي أدى إلى خروجه من الشركة ويدفع إليه نقدا ولا يكون له نصيب فيما يستجد بعد ذلك من حقوق إلا بقدر ما تكون تلك الحقوق ناتجة من عمليات سابقة على ذلك الحادث.
وقدمت بعد استبدال كلمة «تستمر الشركة» بكلمة «استمرت الشركة» في الفقرة الثانية وعبارة «تستمر الشركة فيما بين الباقين» بعبارة «فإن الشركة تستمر فيما بين الباقي» فقي الفقرة الثالثة.
ـ وأصبح رقم المادة 556 في المشروع النهائي.
ـ وافق مجلس النواب على المادة دون تعديل تحت رقم 556.

المشروع في مجلس الشيوخ:
ـ محضر الجلسة التاسعة والعشرين:
ـ وافقت لجنة القانون المدني على المادة دون تعديل ـ و أصبح رقمها 528.
ـ محضر الجلسة الثالثة والستين:
رأى حضرات مستشاري محكمة النقض والإبرام لحماية حقوق ناقص الأهلية إضافة العبارة الآتية إلى الفقرة الثانية من المادة 528:
«ما لم تر الجهة المختصة بالنظر في شؤون القصر غير ذلك».
فقال معالي السنهوري باشا انه يجوز الاتفاق بين الشركاء على أن موت أحدهم لا ينهي الشركة بالنسبة للورثة. ويصبح ميراثهم هو حصة مؤرثهم في الشركة. ثم قال أن الأخذ بالاقتراح فيه حماية للقاصر، بينما المقصود بالنص هو حماية الشركة وبعد مناقشته وصلت اللجنة للقرار التالي:
«عدم الأخذ بهذا الاقتراح لأنه ليس ما يمنع من الاتفاق على استمرار الشركة مع ورثة الشريك المتوفى. حتى ولو كانوا قصّر الآن في الإجراءات المقررة في قانون المحاكم الحسبية والأحكام الأخرى الواردة في باب الشركات ما يكفل الشركات ما يكفل حمايتهم».
ـ محضر الجلسة الرابعة والستين:
أعادت اللجنة المناقشة في الملاحظة التي وردت في مذكرة حضرات مستشاري محكمة النقض والإبرام والتي من مقتضاها إضافة عبارة «ما لم تر الجهة المختصة بالنظر في شؤون القصّر غير ذلك»إلى الفقرة الثانية من المادة 582 تعرضا لحماية حقوق ناقصي الأهلية. فقال الشيخ جمال الدين أباظة أن الشخص الوارث لا يملك أكثر مما تركه مؤرثه ولا يمكنه أن يباشر عملاً كان محظورا على مؤرثه أن يعمله. فإذا مات الشريك يترك لوارثه نصيبا في الشركة. فليس له أن يطلب حل الشركة إلا في الأحوال التي تسبغ لمؤرثه الحل لأن الوارث لا يملك أكثر من المؤرث في الشركة.
وفي القانون جملة استثناءات للقاعدة العامة لإصلاح عقود تمت بين من يملكون التعاقد. وعقب على ذلك الرئيس فقال أن الفكرة التي صدرت عنها المادة ترتكز على أساس قانوني أعمق مما ذكر. إذا ليس الأمر متعلقا بارتباط قاصر أو عدم ارتباطه. وإنما يتعلق بإمكان تقييد المؤرث لورثته بتصرفات تصدر عنه. إذ لو أجزنا للقاصر أن يفسخ الشركة فإن هذا الحق يجب أن يكون بالنسبة للبالغ ولا يمكن أن نصدر مثل هذا الحكم إلا على ضوء اعتراف التقنين بالشخصية المعنوية للشركة. فيكون للمؤرث حق فقط قبل هذا الشخص وعلى ذلك يحل الورثة البلّغ والقصّر محله في نفس هذه الحقوق. وتكون ملكية الشركة ثابتة لهذا الشخص لا للشركاء. وكذلك النشاط المالي الذي تقوم به الشركة يثبت لهذا الشخص لا للشركاء.

قرار اللجنة:
لم تر اللجنة الأخذ بهذا الاقتراح. لأن الشركة لها شخصية معنوية والوارث يتلقى حقه فيها. فيجوز الاتفاق على أن تستمر بالنسبة للورثة دون أن يتعارض ذلك مع الأساس القانوني لهذا الوضع.

ملحق تقرير اللجنة:
اقترح أن تضاف إلى الفقرة الثانية من المادة 528 عبارة «ما لم تر الجهة المختصة بالنظر في شؤون القصّر غير ذلك» توخيا لحماية حقوق ناقصي الأهلية ولم تر اللجنة الأخذ بهذا الاقتراح لأن جواز الاتفاق على استمرار الشركة مع ورثة الشريك مسألة مبدئية يجب أن يفصل فيها لذاتها أولا. وما من شك في أن الاتفاق على استمرار الشركة مع البالغين من ورثة الشريك جائز ولا اعتراض عليه. فالوارث يؤول إليه من مؤرثه حقه في الشركة لا في الأعيان والأموال المملوكة للشركة مادامت فكرة الشخص المعنوي للشركات قد تقررت. وهذا الوضع لا ينبغي أن يتغير بسبب قصر ورثة الشريك وفي الإجراءات المقررة في قانون المحاكم الحسبية والأحكام الأخرى الواردة في باب الشركات ما يكفل حمايتهم. على أنه يلاحظ أن هذا الحكم لا يسري إلا باتفاق خاص. والشريك لا يرتضي ذلك إلا إذا كان لديه من الاعتبارات ما يجعله مطمئنا إلى مستقبل وارثه. أما ترك الأمر لتقدير الجهة المختصة بالنظر في شؤون القصر فلا يتمشى مع استمرار التعامل.
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة دون تعديل.

مذكرة المشروع التمهيدي:
(مذكرة المشروع التمهيدي للمادة 713)
1 ـ في شركات الأشخاص تنحل الشركة بوفاة الشريك. فلا يحل ورثته محله فيها لأن شخصيته محل اعتبار. والشركاء إنما تعاقدوا بالنظر لصفات الشريك الشخصية لا لصفات الورثة. على أن هذا الحكم هو مجرد تفسير لإرادة المتعاقدين وليس هناك ما يمنع من الاتفاق على أن هذا الحكم هو مجرد تفسير لإرادة المتعاقدين وليس هناك ما يمنع من الاتفاق على أن الشركة تستمر بين الشركاء الباقين وورثة الشريك المتوفي. وكما يكون هذا الاتفاق صريحا قد يكون ضمنياً. كما إذا تبين أن الشركاء لم يتعاقدوا مطلقاً بالنظر إلى صفات الشريك حيث أن العقد يسمح لكل منهم بالتنازل عن حصته وإحلال المتنازل له محله في الشركة. وفي هذه الحالة تستمر الشركة بعد وفاة الشريك مع الورثة حتى لو كانوا قصّرا. ومعنى ذلك أنه لا يلزم في هذه الحالة إذن خاص.
2 ـ كذلك يمكن الاتفاق على أن الشركة لا تنحل بوفاء أحد الشركاء أو بالحجر عليه أو بإشهار إفلاسه أو بإعساره أو بتصفية أمواله تصفية قضائية. بل تستمر بين بقية الشركاء. ويقصد بهذا الشرط تفادي حل الشركة ناجحة وقسمتها قسمة عينية فيستولي الشريك أو من يحل محله أو من يمثله على قيمة الحصة نقدا، حتى لو لم يذكر ذلك صراحة في الشرط. وتقدر الحصة باعتبار قيمتها النقدية يوم الوفاة أو الحجر أو الإفلاس أو الإعسار أو التصفية القضائية. ولا ينظر إلى ما يتم بعد ذلك من عمليات إلا إذا كانت نتيجة لازمة لعمليات سابقة. ولما كان هذا التقدير يتطلب مصاريف باهظة، كما أن الوفاء بقيمة الحصة دفعة واحدة يؤثر في مركز الشركة المالي. فإنه غالبا ما يتفق في العمل على تقدير الحصة بحسب آخر جرد عمل قبل تحقق الحادث الذي أدى إلى خروج الشريك. كما يتفق على أن تدفع قيمة الحصة على أقساط سنوية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *