Call us now:
الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 524
الأعمال التحضيرية:
وردت هذه المادة في المشروع التمهيدي برقم 747 وبالنص التالي:
1 ـ يجوز الطعن في الصلح بسبب الإكراه أو التدليس.
2 ـ ولا يجوز الطعن فيه بسبب الغبن أو بسبب غلط في القانون.
ولكنه يكون قابلاً للبطلان إذا شابه غلط مادي وقع في شخص المتعاقد الآخر. أو في صفته، أو في الشيء الذي كان محلاً للنزاع.
المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 747 من المشروع واقترح معالي السنهوري باشا بقاء الفقرة الأولى مع تحويرها، وحذف بقية المادة لأنها مستفادة من القواعد العامة. فوافقت اللجنة على ذلك وأصبح نصها ما يأتي (كما وردت في المادة 524 أعلاه).
ـ وأصبح رقم المادة 584 في المشروع النهائي.
ـ وافق مجلس النواب على المادة دون تعديل تحت رقم 584.
المشروع في مجلس الشيوخ:
ـ وافقت لجنة القانون المدني على المادة دون تعديل ـ واصبح رقمها 556.
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة دون تعديل.
مذكرة المشروع التمهيدي:
1 ـ الإكراه والتدليس يجعلان الصلح قابلاً للبطلان. كما هو الحال في أي عقد آخر. ومن أمثلة التدليس أنه إذا تناول الصلح جميع المنازعات القائمة بين الطرفين بوجه عام، ثم ظهرت بعد ذلك سبباً في بطلان العقد لأن المفروض أن هذا الغلط غير جوهري مادام الصلح يتناول جميع المنازعات القائمة لا نزاعاً معيناً بالذات، ما لم تكن هذه الأوراق قد أخفيت وكان ذلك بفعل أحد المتعاقدين. لأن هذا يعد تدليساً مبطلاً للصلح. ويلاحظ أن الأوراق إذا أخفيت بفعل أجنبي، فإن كان متواطئا مع أحد المتعاقدين جاز أن يعتبر هذا تدليس صادراً من التعاقد.
2 ـ أما الغبن فلا يؤثر في الصلح إلا إذا تبين أن أحد المتصالحين قد استغل حاجة المتصالح الآخر أو طيشه أو عدم خبرته أو ضعف إدراكه، فيجوز الطعن في الصلح وفقاً للمادة 179 من المشروع.
3 ـ بقي الغلط. ويجب التمييز ما بين الغلط في فهم القانون وهذا لا يؤثر في الصلح على خلاف القاعدة العامة. والغلط في الوقائع، وهذا يؤثر في الصلح سواء وقع في الشخص أو في صفته أو في الشيء محل النزاع أو في الباعث الخ…
مادام الغلط جوهرياً ولسبب في أن الغلط في فهم القانون لا يؤثر في الصلح. أن المتصالحين كانا وهما في معرض المناقشة في حقوقها يستطيعان التثبت من حكم القانون فيما قام بينهما من نزاع على هذه الحقوق، بل المفروض أنهما تثبتا من هذا الأمر، فلا يسمع من أحد منهما بعد ذلك أنه غلط في فهم القانون.