الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 13

الاعمال التحضيرية:
ورد هذا النص في المشروع التمهيدي تحت رقم 28 على الشكل التالي:
1 ـ يرجع في الشروط الموضوعية لصحة الزواج إلى قانون كل من الزوجين.
2 ـ أما من حيث الشكل، فيعتبر صحيحاً الزواج ما بين أجنبيين، أو ما بين أجنبي ومصري، إن عقد وفقاً لأوضاع البلد الذي تم فيه، أو إذا روعيت فيه الأوضاع التي قررها قانون كل من الزوجين.

المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 28 فأقرتها اللجنة كما هي، وأصبح رقمها 13 في المشروع النهائي.

المشروع في مجلس الشيوخ:
رأت لجنة القانون المدني وضع حكم آخر للزواج الذي يكون أحد الزوجين فيه مصرياً ضمنته نصاً خاصاً. وحذفت الفقرة الثانية اكتفاء بالقواعد العامة. وأصبح رقم المادة 12، ثم وافق المجلس على المادة كما أقرتها اللجنة.

مذكرة المشروع التمهيدي:
1 ـ تعين المواد 28 و 29 و 30 من المشروع القانون الواجب تطبيقه فيما يتعلق بإنعقاد الزواج من حيث الموضوع والشكل بعلاقات الزوجين شخصية كانت أو مالية وبالإجراءات التي تتبع في شأن مسائل خاصة تعرض بمناسبة دعاوى الطلاق والإنفصال.
2 ـ وتتناول المادة 28 كيفية إنعقاد الزواج في فقرتها الأولى نص الفقرة 2 من المادة 29 من لائحة التنظيم القضائي، وتقضي بوجوب تطبيق قانون كل من الزوجين فيما يتعلق بالشروط الموضوعية لصحة الزواج. وهذه قاعدة تقررت في المادة الأولى من اتفاقية لاهاي المعقودة في 13 يونيه 1902 وأخذت بها أكثر التشريعات (م13 من قانون إصدار التقنين الألماني و م7 من القانون السويسري الصادر في سنة 1891 و م50 من الباب الختامي في التقنين السويسري و م3 من القانون الملحق بالتقنين الياباني و م12 من التشريع البولوني الصادر في سنة 1926). وكانت محكمة الاستئناف المختلطة قد طبقتها قبل ورودها في لائحة التنظيم القضائي، إذ أبطلت زواج المسلمة بأجنبي لا ينتمي إلى الدين الإسلامي، باعتبار أن إسلام الزوج شرط من شروط الإنعقاد الموضوعية وفقاً لشريعة الزوجة (11 يونيه سنة 1913 ب25 ص443).
3 ـ أما من حيث الشكل فيكون الزواج صحيحاً وفقاً لنص الفقرة 2 من المادة 28 متى روعيت أوضاع البلد الذي تم فيه أو الأوضاع التي قررها قانون كل من الزوجين. وقد استمد المشروع هذا الحكم من المادتين 6 و 7 من اتفاقية لاهاي، التي تقدمت الإشارة إليها، لتدارك نقص عيب على المادة 29 من لائحة التنظيم القضائي للمحاكم المختلطة. وإذا كان في نص المادة 51 من المشروع وهي الخاصة بتعيين القانون الواجب تطبيقه فيما يتعلق بالشكل بوجه عام، ما يسد هذا النقص، إلا أنه رؤي إفراد فقرة قائمة بذاتها في المادة 28 نظراً لأهمية القاعدة بالنسبة إلى الزواج. ويلاحظ أن القانون المصري يتضمن أوضاعاً مختلفة فيما يتعلق بالشكل. فهناك الأوضاع المقررة في الشريعة الإسلامية، وهناك الأوضاع المقررة في نظم الطوائف غير الإسلامية. إلا أن هذه الأوضاع الأخيرة لا ينعقد الزواج صحيحاً على وفقها إذا كان أحد الزوجين مسلماً أو كان كلا الزوجين غير تابع للكنيسة التي يعقد الزواج أمامها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *