الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 573

الأعمال التحضيرية:
وردت هذه المادة في المشروع التمهيدي برقم 809 وبالنص التالي:
1 ـ إذا كان الإيجار نافذا في حق من انتقلت إليه الملكية. أو لم يكن نافذا ولكن تمسك هو به فإنه يحل محل المؤجر في جميع ما ينشأ عن عقد الإيجار من حقوق والتزامات.
2 ـ ومع ذلك لا يجوز للمستأجر أن يتمسك بما عجله من الأجرة قبل من انتقلت إليه الملكية إذا أثبت هذا المستأجر وقت الدفع كان يعلم بانتقال الملكية أو كان يستطيع العلم بذلك. فإذا عجز من انتقلت إليه الملكية عن الإثبات فلا يكون له إلا الرجوع على المؤجر.

المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 809 من المشروع واقترح بعض حضرات الأعضاء حذف الفقرة الأولى اكتفاء بتطبيق القواعد العامة فوافقت اللجنة وأصبح نص المادة النهائي ما يأتي:
«لا يجوز للمستأجر أن يتمسك بما عجله من أجرة قبل من انتقلت إليه الملكية إذا أثبت هذا أن المستأجر وقت الدفع كان يعلم بانتقال الملكية أو كان يستطيع أن يعلم بذلك. فإذا عجز من انتقلت إليه الملكية عن الإثبات فلا يكون له إلا الرجوع على المؤجر».
ـ وأصبح رقم المادة 635 في المشروع النهائي.
ـ وافق مجلس النواب على المادة دون تعديل تحت رقم 634.

المشروع في مجلس الشيوخ:
ـ وافقت لجنة القانون المدني على المادة بعد استبدال عبارة «من المفروض حتما أن يعلمها» بعبارة «يستطيع أن يعلم ذلك» على غرار التعديل الذي ثم في المواد السابقة.

تقرير اللجنة:
استبدلت اللجنة بعبارة أو كان يستطيع أن يعلم بذلك» عبارة «أو كان من المفروض حتما أن يعلمها» تمشيا مع التعبير الذي استعمل في النصوص الخاصة بنظرية الالتزام. وأصبح رقمها 606.
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة كما عدلتها اللجنة.

مذكرة المشروع التمهيدي:
1 ـ تقابل هذه النصوص في التقنين الحالي المواد 389 ـ 390 ـ 474 ـ 477 ويلاحظ فيما يتعلق بنصوص المشروع ما يأتي:
أ) ـ عمم المشروع في السبب الذي ينقل ملكية العين المؤجرة من المؤجر. فأي سبب وليس البيع وحده يكفي. فإذا انتقلت ملكية العين المؤجرة بهبة أو مقايضة أو شركة أو شفعة أو غير ذلك من أسباب نقل الملكية. كان هذا حكمه حكم البيع. بل أن البيع نفسه يكون اختياريا كما هو الغالب. وقد يكون جبريا. والحكم واحد في الحالتين. إلا أن نقل الملكية بالميراث له حكم آخر. فسيأتي أن الإيجار لا ينقضي بموت المؤجر. بل تظل ورثته ملتزمة بالإيجار الذي أعقده مؤرثهم.
ب) ـ بين المشروع صراحة أن من انتقلت إليه ملكية العين المؤجرة يجوز له أن يتمسك بعقد الإيجار حتى لو كان غير نافذ في حقه.
ج) ـ حدد المشروع العلاقة ما بين المستأجر وخلف المؤجر في حالة ما إذا بقي الإيجار قائماً. سواء لنفاذه في حق الخلف أو لتمسك الخلف به رغم عدم نفاذه. فذكر أن خلف المؤجر يحل محل المؤجر في جميع ما ينشأ عن عقد الإيجار من حقوق والتزامات. كما هو الأمر في حوالة الحق وحوالة الدين ويلاحظ أن هذا تطبيق تشريعي للمبدأ القاضي بأن الخلف الخاص يتأثر بالعقد الذي لم يكن طرفاً فيه (انظر م 206 من المشروع) ويترتب على ذلك أن ما عجله المستأجر للمؤجر من الأجرة كان يعلم بانتقال الملكية أو كان يستطيع أن يعلم بذلك. وللخلف أن يرجع على المؤجر فيما سرى في حقه من أجرة معجلة (مادة 809 من المشروع ولا مقابل لها في التقنين الحالي).
2 ـ وقد اقتصر المشروع بعد هذا الإيضاحات. على أن ينقل أحكام التقنين الحالي. فلا يسري الإيجار على خلف المؤجر إلا إذا كان ثابت التاريخ وسابقا على سبب نقل الملكية. فإذا كان السبب الذي نقل الملكية هو عقد البيع مثلا. كان كل من البيع والإيجار غير ثابت التاريخ حتى لو كان عقد البيع غير مسجل وإذا لم يسر الإيجار في المشتري كان له أن يجبر المستأجر على الإخلاء بشرطين:
أولهما ـ أن ينبه عليه بالإخلاء في المواعيد المبينة في المادة 761.
والثاني ـ أن يستوفي المستأجر من المؤجر تعويضاً عما لحقه من الضرر بسبب انتهاء الإيجار قبل ميعاده. وله أن يحبس العين المؤجرة حتى يتقاضى هذا التعويض من المؤجر. أو من المشتري نيابة عن المؤجر أو حتى يحصل على تأمين كاف للوفاء به.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *