Call us now:
الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 20
الاعمال التحضيرية:
ورد النص في المشروع التمهيدي في المادة 42 على الشكل التالي:
«42 ـ يسري على الالتزامات التعاقدية القانون الذي يقرر المتعاقدان، صراحة أو ضمناً، الخضوع لأحكامه، مع مراعاة ما نصت عليه المادتان 44 و 48».
وقد نصت المواد من 44 ـ 48 اقتراح بعض الأحكام المتعلقة بهذا الموضوع والتي تكمل النص.
وعندما تليت المواد من 43 ـ 48 اقترح معالي السنهوري باشا حذفها لأن بعضها يتضمن أحكاماً تفصيلية والبعض الآخر سبق ذكر أحكامها، فوافقت اللجنة.
المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 42 واقترح معالي السنهوري باشا تحوير النص بحيث يتضمن قرائن قانونية مقيدة إذا إنعدمت إرادة المتعاقدين الصريحة أو الضمنية. ووافقت اللجنة وأصبح نص المادة ما يأتي:
1ـ الالتزامات التعاقدية يسري عليها قانون الدولة التي يوجد فيها الموطن المشتررك للمتعاقدين، إذا اتحدا موطناً. فإن اختلفا موطناً، سرى قانون الدولة التي تم فيها العقد. هذا كله إذا لم يتفق المتعاقدان أو يتبين من الظروف أن قانوناً آخر هو الذي يراد تطبيقه.
2ـ على أن قانون موقع العقار هو الذي يسري على العقود التي أبرمت في شأن هذا العقار.
وأصبح رقم المادة 22 في المشروع النهائي، ووافق عليها مجلس النواب دون تعديل.
المشروع في مجلس الشيوخ:
تليت المادة في لجنة القانون المدني، فوافقت عليها اللجنة مع تعديل صدر الفقرة الأولى كالآتي:
«يسري على الالتزامات التعاقدية قانون الدولة.. الخ..».
ووافق المجلس على هذه المادة كما قرتها اللجنة. وأصبح رقمها 19.
مذكرة المشروع التمهيدي:
1ـ عرض المشروع في هذه المواد من 42 ـ 48 للقاعدة العامة في الالتزامات التعاقدية، ولصور خاصة من صور العقود وتنفيذها، ثم قرر في نهايتها القاعدة الخاصة بوجوب احترام القواعد الامرة في حدود معينة. ويراعى، بادئ ذي بدء، أن فقه القانون الدولي الخاص لا يزال غير مستقر فيما يتعلق بتعيين القانون الواجب تطبيقه في شأن الالتزامات التعاقدية لتنوع صور العقود وتباين القواعد التي تسري عليها من حيث أركان الإنعقاد وشروط الصحة وترتيب الآثار.
2ـ ولذلك توخى المشروع تجنب التفاصيل واقتصر على أكثر الأحكام استقراراً في نطاق التشريع. فقرر في المادة 42 أن الالتزامات التعاقدية يسري عليها القانون الذي يقرر المتعاقدان الخضوع لأحكامه، صراحة أو ضمناً، مع مراعاة الأحكام المقررة في المادتين 44 ـ 48. وهذا حكم عام يمكِّن لسلطان الإرادة ويضمن وحدة القانون الواجب تطبيقه على العقد ـ وهي وحدة لا تكفلها فكرة تحليل عناصر العقد واختيار القانون الذي يتلاءم مع طبيعة كل منها ـ وقد استرشد المشروع فيه بالمادة 7 من القانون الملحق بالتقنين الياباني والمادة 15 من التقنين الإيطالي الجديد. فالأولى تقضي بأن القانون الذي يطبق في شأن وجود التصرف القانوني، وما يترتب عليه من آثار، هو القانون الذي يختاره المتعاقدان. والثانية تنص على أن الالتزامات التي تنشأ عن العقود يسري عليها قانون جنسية المتعاقدين إذا اتحدوا جنسية، وإلا فقانون محل إنعقاد العقد، وهذا كله مالم يتفق على خلافه.
ويلاحظ أن المشروع قد اختار صيغة مرنة لاتقطع على القضاء سبيل الاجتهاد ولا تحول دون الانتفاع من كل تظور مقبل في حركة الفقه. وقد قرن المشروع هذه الصيغة بنصوص خاصة، بعضها يعين اختصاصاً تشريعياً آمراً بالنسبة لعقود معينة، وبعضها يضع قرائن يستخلص منها الإرادة عند عدم الاتفاق، وبعض آخر يعين اختصاصاً تشريعياً لمسائل تتعين بتنفيذ العقود.
3ـ وقد بذلت الجمعيات والمعاهد العلمية جهوداً لمسايرة الاتجاهات العلمية. فلم تقنع بإقرار القاعدة العامة التي تقدمت الإشارة إليها ولكنها تناولت العقود الهامة وعينت لكل عقد منها الاختصاص التشريعي الذي يناسبه (معهد القانون الدولي في اجتماعه في فلورنسا سنة 1908 ومشروعات جمعية القانون الدولي الخاصة بالبيع وعقد العمل وإجازة الأشخاص وقد أعدت في اجتماعات فيينا في سنة 1926 وفرسوفيا في سنة 1928 وأكسفورد في سنة 1932 ومشروعات المعاهدات الخاصة بالبيع التي أعدها مؤتمر لاهاي السادس). وبذلك تسنى لها أن تؤثر في حركة التشريع انظر اتفاقية مونتفيديو سنة 1899 ومشروعات القوانين التي أعدت في النمسا 1913 ورومانيا سنة 1932 وتشيكوسلوفاكيا سنة 1924 والتشريع البولوني الصادر في سنة 1926 وتقنين بوستامنتي) بما أعدت من مشروعات. وقد وقف المشروع من هذه المشروعات موقف تحفظ، فلم ينقل عنها من القواعد إلا ما تثبت من سلامة صلاحيته. وهذه القواعد هي التي تقررت في المواد التالية للمادة 42.