الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 641

الأعمال التحضيرية:
وردت أحكام هذه المادة في المشروع التمهيدي تحت رقم 931 وبالنص التالي:
«لا تسري النصوص الواردة في هذا الفصل إلا بالقدر الذي لا تتعارض فيه، صراحة أو ضمناً، مع التشريعات الخاصة التي تتعلق بالعمل».

المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 931 من المشروع. ورأت اللجنة استبدال كلمة «الأحكام» بكلمة «النصوص» وأصبح النص كالآتي:
1 ـ لا تسري الأحكام الواردة في هذا الفصل إلا بالقدر الذي لا تتعارض فيه، صراحة أو ضمناً، مع التشريعات الخاصة التي تتعلق بالعمل.
2 ـ وتبين هذه التشريعات طوائف العمال الذين لا تسري عليهم هذه الأحكام.
ـ وأصبح رقم المادة 707 في المشروع النهائي.
ـ وافق مجلس النواب على المادة دون تعديل تحت رقم 706.

المشروع في مجلس الشيوخ:
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة دون تعديل.

مذكرة المشروع التمهيدي:
هذا النص مقتبس من التقنين البولوني الذي يقرر في المادة 446 منه أنه «لا تسري النصوص الواردة في هذا الفصل الا على المسائل التي لا تتعرض لها التشريعات الخاصة التي تتعلق بالعمل» وهو بين مدى العلاقة بين التشريع الصناعي أو تشريع العمال والتقنين المدني. وهو الاساس القانوني العام الذي يحكم كل المعاملات ويحدد مجال تطبيق كل منهما.
وقد كانت هذه العلاقة دائماً محل عناية الهيئات التي تهتم بشؤون العمال، وعلى الأخص «مكتب العمل الدولي الذي يصدر منذ سنة 1925 بين مطبوعاته الدورية مجموعة سنوية لأحكام القضاء الدولي في مسائل العمل، وهي تحتوي نماذج مختارة من بين أهم التطبيقات العملية في قضاء كل من انجلترا والولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا». ويشمل الجزء التمهيدي من هذه المجموعة، وهو خاص بالقواعد العامة في تقنين العمل، قسماً يعرض لتطبيق المبادئ الاساسية في التقنين المدني على تنظيم العمل. والواقع أنه يكفي للاطلاع على هذا القسم من المجموعة لتبين أهمية الموضوعات التي تعرض على القاضي فلا يجد لها حلاً في التشريعات الخاصة بالعمل، ويلجأ بشأنها إلى قواعد التقنين المدني. على أن ذلك أمر طبيعي، لأن التشريعات الخاصة بالعمل، مهما تعددت لن تستطيع التعرض لكل الحالات العملية.
وقد كان للاتجاهات التي وردت في هذه المجموعة أثر كبير في وضع أحكام هذا الجزء من المشروع. بل إن الكثير من نصوصه هو مجرد تقرير للاتجاه السائد أو الغالب في القضاء الدولي، كما هو وارد في المجموعة. بل إن المشروع مع ذلك اقتبس بعض أحكام من التقنيات الحديثة، وعلى الأخص من التقنين البولوني وتقنين الالتزامات السويسري وكذلك المشروع الفرنسي الإيطالي.
بقي أن نشير أخيراً إلى أنه رغم وجاهة الأسباب التي دعت إلى الفصل بين عقدي العمل والاستصناع بعد أن كان يجمعها باب واحد «إيجار الأشخاص وأهل الصنائع»، إلا أنه مع ذلك لا زالت الصلة بينهما قوية. فكلاهما عقد وارد على العمل. وينظم علاقة الشخص الذي يقدم عمله بالمتعاقد الاخر الذي يستفيد من هذا العمل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *