Call us now:
الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 661
الأعمال التحضيرية:
وردت هذه المادة في المشروع التمهيدي تحت رقم 961 وبالنص التالي:
1 ـ إذا كان العقد قد أبرم لمدة غير محددة، ونقضه أحد المتعاقدين دون مراعاة لميعاد الاخطار بإنهاء العقد، أو قبل انقضاء هذا الميعاد، لزمه أن يعوض المتعاقد الآخر عن مدة هذا الميعاد أو عن المدة الباقية منه.
2 ـ ويشمل التعويض، فضلاً عن الاجر المحدد الذي كان يستحق خلال هذه المدة، جميع ملحقات الأجر التي تكون ثابته ومعينة.
3 ـ وإذا فسخ العقد بتعسف من أحد المتعاقدين، كان للمتعاقد الآخر فضلاً عن التعويض الذي يكون مستحقاً له بسبب عدم مراعاة ميعاد الاخطار بإنهاء التعاقد، الحق في تعويض ما أصابه من ضرر بسبب فسخ العقد فسخاً تعسفياً. ويعتبر الفصل تعسفياً إذا وقع بسبب حجوز أوقعت تحت يد رب العمل، أو وقع هذا الفصل بسبب ديون يكون العامل قد التزم بها.
4 ـ ويكون باطلاً كل اتفاق على تعديل ما يترتب من أثر ومن جزاء على إنهاء العقد دون إخطار، أو على إنهائه تعسفياً، ما لم يكن هذا التعديل في مصلحة العامل، وذلك فيما عدا الحالة المنصوص عنها في المادة 963.
المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 961 من المشروع. فأقرتها اللجنة بالصيغة الآتية:
1 ـ إذا كان العقد قد أبرم لمدة غير معينة، ونقضه أحد المتعاقدين دون مراعاة لميعاد الاخطار، أو قبل انقضاء هذا الميعاد، لزمه أن يعوض المتعاقد الآخر عن مدة هذا الميعاد، أو عن المدة الباقية منه. ويشمل التعويض، فوق الأجر المحدد الذي كان يستحق خلال هذه المدة، جميع ملحقات الأجر التي تكون ثابتة ومعينة، مع مراعاة ما تقضي به القوانين الخاصة.
2 ـ فإذا فسخ العقد بتعسف من أحد المتعاقدين، كان للمتعاقد الآخر إلى جانب التعويض الذي يكون مستحقاً له بسبب عدم مراعاة ميعاد الإخطار الحق في تعويض ما أصابه من ضرر بسبب فسخ العقد فسخاً تعسفياً. ويعتبر التسريح تعسفياً إذا وقع بسبب حجوز وقعت تحت يد رب العمل، أو وقع هذا التسريح بسبب ديون يكون العامل قد التزم بها للغير.
ـ وأصبح رقم المادة 727 في المشروع النهائي.
ـ وافق مجلس النواب على المادة دون تعديل تحت رقم 726.
المشروع في مجلس الشيوخ:
ـ وافقت لجنة القانون المدني على المادة دون تعديل ـ وأصبح رقمها 695.
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة دون تعديل.
مذكرة المشروع التمهيدي:
الفقرة الأولى مستفادة من أحكام القضاء الدولي في مسائل العمل، ولكن مع شيء من الخلاف فيما يتعلق بانقاص التعويض إذا اشتغل العامل خلال المدة التي كان يجب فيها حصول التنبيه. فالقضاء الدولي يقضي بالإنقاص، والمشروع يخالفه في ذلك. إذ يبقى التعويض في مدة الاخطار حقاً مكتسباً للعامل، حتى لو تبين أنه أكثر من الضرر الحاصل فعلاً، لأنه يجمع إلى جانب صفته كتعويض معنى الجزاء الذي يوقع عليه رب العمل لاخلاله بقواعد المهلة القانونية (راجع مجموعة أحكام القضاء الدولي في العمل 1934 / 1935 إيطاليا ف 54 والولايات المتحدة ف 22 ـ 1935 / 1936 إيطاليا ف 49).
والفقرة الثانية: تحوي تحديداً اقتبسه المشروع أيضاً من القضاء الدولي وعلى الأخص القضاء التونسي (مجموعة أحكام القضاء الدولي في العمل: 1932 فرنسا ف 29).
وقد تعرضت المادة 404 / 492 من التقنين الحالي للطرد في وقت غير لائق، وقصرت بذلك الطرد من غير مراعاة مدة مقعولة يحصل الانذار قبلها. وقد جرى القضاء المصري على ذلك في أول الأمر، فكان يقرر أن التعويض المستحق للعامل هو عن طرد في وقت غير لائق. فإذا كان قد أعطي ميعاداً ملائماً فليس له بعد ذلك أن يتضرر من الطرد (استئناف مختلط 11 فبراير سنة 1930 ب 42 ص 265، و 26 ديسمبر سنة 1934 ب 47 ص 75). على أنه سرعان ما شعر القضاء بوجوب حماية العامل، لأن الطرد قد يكون في الوقت اللائق وبعد اعطاء المهلة المعقولة ومع ذلك فإن مبناه بسبب غير مشروع، كالرغبة في الانتقام من العامل وإيذائه لمجرد التعسف في استعمال الحق. وبدأنا نرى في الأحكام القضائية إلى جانب نظرية الطرد في وقت غير لائق فكرة الطرد التعسفي ومبناها اساءة استعمال الحق ومخالفة مقتضيات العدالة (انظر على الاخص استئناف مختلط 22 نوفمبر سنة 1933 ب 46 ص 42، و 27 نوفمبر سنة 1928 ب 41 ص 40، و 15 يناير سنة 1929 ب 41 ص 173، و 21 يونيه سنة 1927 ب 39 ص 556).
وقد وصل القضاء المصري في المراحل الأخيرة من تطوره إلى أنه فضلاً عن التعويض الذي يكون مستحقاً للعامل بسبب عدم مراعاة ميعاد الإخطار بإنهاء العقد، له الحق في التعويض عن الطرد التعسفي، بغض النظر عن مراعاة أو عدم مراعاة ميعاد الاخطار (استئناف مختلط 17 يناير سنة 1928 ب 40 ص 140، و 11 فبراير سنة 1930 ب 42 ص 265). وهذا القضاء يتمشى مع ما وصل إليه التشريع والقضاء الدولي من أن الحماية الواجبة للعامل تشمل إلى جانب حمايته من الطرد في وقت غير لائق حمايته ضد الطرد التعسفي. والمشروع إنما يؤكد هذه المبادئ الثابتة المستقرة.
على أنه ظاهر أن النص الجديد يخالف أحكام القضاء المصري من ناحيتين:
1 ـ من حيث تحديد التعويض تحديداً جزافياً بالاجر عن مدة الاخطار أو المدة الباقية منه. فالمشروع لا يترك إذن تقدير التعويض للقضاء يجريه على حسب ظروف كل حالة، بل يقدر تعويضاً جزافياً. وقصده من ذلك تفادي أوجه النزاع التي قد تثار في العمل والتي يكون من شأنها تأخير الحكم بالتعويض.
2 ـ من حيث أن القضاء الحالي يجري على أن التعويض لا يستحق بتمامه للعامل إذا ثبت أنه اشتغل مباشرة بعد طرده بعمل يوازي العمل الأول، بل ينتقص من التعويض كل ما يكون العامل قد حصل عليه من أجر في خلال المدة (استئناف مختلط 24 مارس سنة 1920 ب 32 ص 225، و 19 يونية 1922 ب 35 ص 511، و 18 مايو سنة 1938 ب 50 ص 316). ولكن المشروع يحدد التعويض جزافاً ويجعله مستحقاً للعامل حتى لو كان قد اشتغل بعد طرده، لأن ذلك التعويض يتضمن أيضاً معنى الجزاء.