الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 663

الأعمال التحضيرية:
وردت أحكام هذه المادة في المشروع التمهيدي ضمن المادتين 967 و 968 وبالنص التالي:
المادة 967:
لا ينفسخ عقد العمل بوفاة رب العمل، ما لم تكن شخصيته قد روعيت في إبرام العقد. ولكن ينفسخ بوفاة العامل.
المادة 968:
1 ـ إذا فسخ عقد العمل لوفاة العامل، أو لمرضه مرضاً طويلاً أو لسبب قاهر آخر من شأنه أن يمنع العامل مدة طويلة من الاستمرار في العمل المتفق عليه، وجب على رب العمل أن يدفع إلى العامل مبلغاً يعادل التعويض في حالة الفصل دون إخطار سابق.
2 ـ إذا انتهى العقد بوفاة العامل، فيدفع هذا المبلغ إلى زوجته أو فروعه الذين كان يعولهم أثناء حياته. وإن لم تكن له زوجة أو فروع، فإلى من كان من أصوله يعتمد عليه في تكسبه.
3 ـ لرب العمل أن يخصم من التعويض المنصوص عليه الفقرة الأولى كل ما قبضه، أو يقبضه هؤلاء بسبب وفاة العامل، من صناديق المعاشات أو شركات التأمين بتدبير رب العمل. على ألا يجاوز ما يخصم من التعويض مقدار ما أنفقه رب العمل في هذا التدبير.

المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادتان 967 و 968 من المشروع. ورأت اللجنة ادماجها في مادة واحدة بالصيغة الآتية:
1 ـ لا يفسخ عقد العمل بوفاة رب العمل، ما لم تكن شخصيته قد روعيت في إبرام العقد. ولكن ينفسخ العقد بوفاة العامل.
2 ـ ويراعى في فسخ العقد لوفاة العامل، أو لمرضه مرضاً طويلاً أو لسبب قاهر آخر من شأنه أن يمنع العامل من الاستمرار في العمل، الأحكام التي نصت عليها القوانين الخاصة.
ـ وأصبح رقم المادة 729 في المشروع النهائي.
ـ وافق مجلس النواب على المادة دون تعديل تحت رقم 728.

المشروع في مجلس الشيوخ:
ـ وافقت لجنة القانون المدني على المادة دون تعديل ـ وأصبح رقمها 697.
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة دون تعديل.

مذكرة المشروع التمهيدي:
المادة 967 مستمدة من تقنين الالتزامات السويسري م 335 فقرة 1 و 2.
أما المادة 968 فقد استمد المشروع المبادئ الواردة فيها من التقنين الإيطالي (م3 من المرسوم بقانون 13 نوفمير سنة 1924 المتعلق بالعمل الخاص). والحكم الوارد فيه تقتضيه دواعي العدالة وحماية العامل حتى يضمن إذا منعه مرض أو سبب آخر من مزاولة عمله تعويضاً مناسباً، وكذلك يطمئن في حالة وفاته من كان يعوله ويعتمد عليه في تكسبه، من زوج أو فروع أو أصول. والنص يحدد التعويض في هذه الحالات بمقدار التعويض المقرر في حالة الفصل دون إخطار سابق.
ولما كان التعويض بحدوده السابقة غير مرهق لرب العمل، فإن المشروع لم يقصره على حالة الوفاة أو المرض، بل جعله شاملاً لكل الحالات التي يحول فيها سبب قاهر بين العامل ومزاولة عمله. ثم هو تشجيعاً لأرباب الأعمال على إنشاء صناديق المعاشات ونظام التأمين ضد الحوادث، وتخفيفاً عليهم في الوقت نفسه، يقرر في الفقرة الثالثة أن يخصم من التعويض كل ما قبضه أو يقبضه العامل من هذه الصناديق أو شركات التأمين.
وفيما يتعلق بالمرض الذي يترتب عليه انهاء العقد، يجب بداهة أن يكون من الخطورة بحيث يبرر ذلك. فإذا لم يكن كذلك، فإنه لا يترتب عليه أي أثر في التزامات رب العمل قبل العامل. ومن التقنينات ما يضع حداً معيناً للمرض غير الخطير الذي لا يترتب عليه انهاء العقد (كالتقنين البلجيكي م 8 من قانون ابريل سنة 1922 الذي يحدده بثلاثين يوماً). ومنها ما يقرر معياراً مرناً كالمرض خلال فترة ليست بذات أهمية (التقنين الألماني م 616) أو لمدة قصيرة نسبياً (تقنين الالتزامات السويسري م 335) أو لمدة قصيرة (التقنين البولوني م 459).
أما المشروع فإنه نص على المرض الطويل دون أن يضع حداً معيناً أو يقرر معياراً ما، بل ترك القاضي يقدره على حسب ظروف كل حالة. ويتفق ذلك مع ما يجري عليه القضاء الدولي (مجموعة أحكام القضاء الدولي في العمل: 1929 إيطاليا ف 2 ـ 1930 ـ ألمانيا ف 20 ـ 1933 ـ إيطاليا ف 57 ـ 1934 / 1935 إيطاليا ف 61 ـ 1935 / 1936 إيطاليا ف 47 و 49 و 52).

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *