Call us now:
الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 672
الأعمال التحضيرية:
وردت أحكام هذه المادة في المشروع التمهيدي تحت رقم 981 وبالنص التالي:
1 ـ ليس للوكيل أن يستعمل مال الموكل لصالح نفسه.
2 ـ وعليه فوائد المبالغ التي استخدمها لصالحه من وقت استخدامها، وعليه أيضاً فوائد ما تبقى في ذمته من حساب الوكالة من وقت أن يعذر.
المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 981 من المشروع، فأقرتها اللجنة كما هي. وأصبح رقمها 738 في المشروع النهائي.
ـ وافق مجلس النواب على المادة دون تعديل رقم 737.
المشروع في مجلس الشيوخ:
ـ وافقت لجنة القانون المدني على المادة دون تعديل ـ وأصبح رقمها 706.
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة دون تعديل.
مذكرة المشروع التمهيدي:
1 ـ تعرض هذه النصوص لالتزامات الوكيل وهي:
آ ـ تنفيذ الوكالة.
ب ـ بذل العناية الواجبة في التنفيذ.
ج ـ تقديم الحساب.
2 ـ فأول واجبات الوكيل هو أن ينفذ الوكالة في حدودها المرسومة، أي أن يقوم بالعمل أو الأعمال القانونية التي وكل بها وما يتبع ذلك من أعمال مادية ملحقة دون نقص أو زيادة. فإن نقص أو زاد كان بين التفريط والافراط، وكلاهما يكون مسؤولاً عنه. على أنه يجوز له أن ينقص أو يزيد وأن يعدل بوجه عام في حدود الوكالة مع بقائه وكيلاً وذلك بشرطين:
آ ـ أن تكون الظروف بحيث يفترض معها أن الموكل كان يوافق على هذا التصرف. كما إذا كان قد وكل في بيع قدر معين من الارض فتهيأت له صفقة رابحة وباع قدراً أكبر. أو وكل في الاقراض بتأمين هو كفالة شخصية، فأقرض بتأمين هو رهن رسمي. وإذا قام نزاع بين الوكيل والموكل في تحقيق هذا الشرط كان الأمر محلاً لتقدير القاضي.
ب ـ أن يستحيل على الوكيل إخطار الموكل مقدماً بتصرفه. ويترك تقدير هذا أيضاً إلى القاضي.
فإذا توافر هذان الشرطان نفذ في حق الموكل عمل الوكيل حتى فيما يجاوز فيه حدود الوكالة وكان للغير الذي تعامل مع الوكيل أن يتمسك على الموكل بالعمل الذي أتاه الوكيل، علم الغير أو لم يعلم بمجاوزة هذا الوكيل لحدود الوكالة. ويجب على الوكيل أن يبادر إلى ابلاغ الموكل بما أدخله على الوكالة من تعديل. فإن تأخر لم يؤثر ذلك في اعتباره وكيلاً فيما قام به من العمل، وإنما يكون مسؤولاً عن التعويض إذا ترتب على التأخير ضرر للموكل كما إذا باع هذا لمشتر آخر القدر الزائد من الارض الذي باعه الوكيل مجاوزاً حدود الوكالة فيرجع المشتري عليه بضمان الاستحقاق. أما إذا لم يتوافر الشرطان المتقدمان، بأن كانت الظروف لا يمكن أن يفترض معها أن الموكل كان يوافق على تصرف الوكيل، أو كان الوكيل يستطيع اخطار الموكل مقدماً بتصرفه ولم يفعل، فلا تعتبر الوكالة الا في حدودها المرسومة. أما فيما جاوز فيه الموكل هذه الحدود، فتتبع الأحكام المقررة في ذلك (انظر م 990 ـ 991 من المشروع وسيأتي بيانهما).
3 ـ ويجب أن يبذل الوكيل في تنفيذ الوكالة القدر الواجب من العناية. وقد حدد المشرع هذا القدر مطبقاً في ذلك المادة 288 من المشروع. وقد سبق أن طبقت على العقود المسماة الأخرى كالإيجار والعارية والوديعة. فالوكيل إذا كان مأجوراً تطلب منه عناية الرجل المعتاد. أما إذا كان غير مأجور فلا يطلب منه أن يبذل من العناية الا ما يبذله في أعماله الخاصة، ودون أن يجاوز عناية الرجل المعتاد. وهذه هي المعايير التي تتمشى مع التطور الحديث للمسؤولية التعاقدية.
4 ـ ويلتزم الوكيل أخيراً بتقديم حساب للموكل عن وكالته عند انقضائها واطلاعه على الحالة التي وصل إليها في تنفيذ الوكالة أثناء سريانها كلما طلب منه الموكل ذلك في أوقات معقولة. وما كسبه الوكيل لحساب الموكل يجب رده إليه، حتى لو كان الوكيل «اسماً مستعاراً» يعمل باسمه الشخصي وينطبق ذلك بنوع خاص على الحقوق التي كسبها الوكيل لنفسه في العقود التي أبرمها باسمه لحساب الموكل. فيجب أن ينزل له عنها. فإذا وقع مال الموكل في يد الوكيل توجب على هذا ألا يستعمله لصالح نفسه فإن فعل كان مسؤولاً عن فوائده من وقت استخدامه. وكذلك يلتزم بالفوائد عما يتبقى في ذمته من حساب الوكالة من وقت اعذاره بالدفع. وهاتان حالتان وردتا استثناء من القاعدة التي تقضي بأن الفوائد لا تدفع الا من وقت رفع الدعوى. ففي الحالة الأولى تدفع الفوائد من وقت أن يستخدم الوكيل المال لصالح نفسه وفي الحالة الثانية من وقت الاعذار بالدفع.