Call us now:
الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 674
الأعمال التحضيرية:
وردت أحكام هذه المادة في المشروع التمهيدي برقم 983 وبالنص التالي:
1 ـ إذا أناب الوكيل عنه غيره في تنفيذ الوكالة، دون أن يكون مرخصاً له في ذلك، كان مسؤولاً عن عمل النائب كما لو كان هذا العمل قد صدر منه هو. ويكون الوكيل ونائبه في هذه الحالة متضامنين في المسؤولية.
2 ـ أما إذا رخص للوكيل في إنابة نائب عنه دون أن يعين شخص النائب، فإن الوكيل لا يكون مسؤولاً إلا عن خطئه في اختيار نائبه أو عن خطئه فيما أصدر له من تعليمات.
3 ـ ويجوز في الحالتين السابقتين للموكل ولنائب الوكيل أن يرجع كل منهما مباشرة على الاخر.
المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 983 من المشروع. فأقرتها اللجنة على أصلها ـ وأصبح رقم المادة 740 في المشروع النهائي.
ـ وافق مجلس النواب على المادة دون تعديل تحت رقم 739.
المشروع في مجلس الشيوخ:
ـ وافقت لجنة القانون المدني على المادة دون تعديل ـ وأصبح رقمها 708.
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة دون تعديل.
مذكرة المشروع التمهيدي:
1 ـ إذا تعدد الوكلاء في الأمر الواحد كان كل منهم مسؤول عن التزاماته كوكيل، فيجب أن ينفذ الوكالة. ولا يصح أن يعمل الوكلاء الا مجتمعين ما داموا قد عينوا في عقد واحد ولم ينص صراحة في العقد على انفرادهم. أما إذا عينوا في عقود متفرقة، أو في عقد واحد ولم ينص صراحة في العقد على انفرادهم، جاز أن ينفرد كل منهم بتنفيذ الوكالة. ويلتزم كل وكيل أيضاً ببذل العناية الواجبة في تنفيذ الوكالة على النحو الذي تقدم. ويلتزم أخيراً بتقديم الحساب عما قام به من العمل. وكل وكيل مسؤول عن هذه الالتزامات دون تضامن مع غيره من الوكلاء الا في حالتين:
آ ـ إذا كانت الوكالة غير قابلة للانقسام، مثال ذلك: أن يوكل شخص وكيلين في شراء منزل معين فلا يتصور في هذه الحالة أن ينفرد كل وكيل بالعمل إذ أن صفقة البيع لا تتجزأ، ويجب على الوكيلين أن يعملا مجتمعين، ويكونان مسؤولين بالتضامن قبل الموكل في الالتزامات المتقدمة الذكر. أما إذا انفرد أحدهم، مجاوزاً حدود الوكالة أو بالتعسف في تنفيذها، كأن خالف شروط البيع التي اشترطها الموكل، أو التزمها ولكن تعمد اساءة العمل بها، ففي حالة المجاوزة لحدود الوكالة يكون مسؤولاً وحده لا بالتضامن مع غيره من الوكلاء (انظر المادة 991 من المشروع)، وفي حالة التعسف في تنفيذ الوكالة يكون مسؤولاً أيضاً وحده لا بالتضامن مع غيره من الوكلاء قبل الموكل عن التعويض.
ب ـ أما إذا كانت الوكالة قابلة للانقسام، كإدارة مزرعة، فإن كل وكيل يكون مسؤولاً وحده لا بالتضامن مع غيره من الوكلاء عن تنفيذ التزاماته، سواء في ذلك عمل منفرداً بأن اختص في إدارة المزرعة بأعمال معينة أو عمل مع الوكلاء مجتمعين.
ومع ذلك، لو ارتكب الوكلاء في هذه الحالة خطأ مشتركاً دبروه فيما بينهم وترتب عليه الاضرار بمصلحة الموكل، فإنهم يكونون مسؤولين بالتضامن عن التعويض سواء اعتبرت المسؤولية تقصيرية أو تعاقدية.
وفي غير هاتين الحالتين لا يكون الوكلاء المتعددون متضامنين فيما بينهم الا إذا اشترط التضامن.
2 ـ ويجوز للوكيل أن ينيب عنه غيره في تنفيذ الوكالة الا إذا اشترط الموكل منعه من ذلك. وهذا بخلاف التقنين الحالي (م 520 / 636) حيث يشترط في جواز الانابة الترخيص الصريح. فإذا أناب عنه غيره كان النائب مسؤولاً عن جميع الالتزامات التي تقع على الوكيل، لا قبل الوكيل وحده، بل قبله وقبل الموكل وبطريق مباشر. فيستطيع الموكل أن يرجع بدعوى مباشرة على النائب كما يرجع النائب على الموكل بالدعوى المباشرة كذلك (ولم ينص التقنين الحالي م 250 / 367 على الرجوع المباشر للنائب على الموكل).
بقي تحديد مسؤولية الوكيل عن نائبه. وهنا يجب التفريق بين ما إذا كانت الانابة لم ينص عليها، أو كان مرخصاً بها. ففي الحالة الأولى يكون الوكيل مسؤولاً عن خطأ نائبه مسؤولية المتبوع عن التابع. فإذا ارتكب النائب خطأ، جاز للموكل أن يرجع بالتعويض على أي من الوكيل أو نائبه بدعوى مباشرة. وفي الحالة الثانية، إذا رخص الموكل للوكيل أن يقيم عنه نائباً، فإن لم يعين له شخص النائب، فإن الوكيل يكون مسؤولاً عن خطئه في اختيار نائبه أو خطئه فيما أصدر له من التعليمات. فإن كان لم يقصر في حسن اختيار النائب ولم يرتكب خطأ في التعليمات التي أصدرها له، فلا يكون مسؤولاً عن خطئه ويرجع الموكل على النائب بالتعويض بطريق الدعوى المباشرة. أما أن عين الموكل للوكيل شخص النائب، فلا يكون الوكيل مسؤولاً الا عن خطئه فيما أصدر له من تعليمات.