Call us now:
الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 28
الاعمال التحضيرية:
ورد نص هذه المادة في المشروع التمهيدي تحت رقم 56 ونصها:
«56 ـ متى ظهر من الأحكام الواردة في هذا الفرع، أن القانون الواجب التطبيق هو قانون دولة معينة تتعدد فيها الشرائع، فإن القانون الداخلي لتلك الدولة هو الذي يقرر أية شريعة من هذه يجب تطبيقها».
المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 56 فأقرتها اللجنة على أصلها وأصبح رقمها 29 في المشروع النهائي. ووافق عليها مجلس النواب دون تعديل تحت رقم 29.
المشروع في مجلس الشيوخ:
وافقت اللجنة على المادة بعد إبدال عبارة «هذا الفرع» بعبارة «المواد المتقدمة».
ووافق مجلس الشيوخ عليها بعد هذا التعديل وأصبح رقمها 26.
مذكرة المشروع التمهيدي:
تواجه المادة 56 حالة تعدد الشرائع التي يتكون منها القانون الواجب تطبيقه في دولة معينة (لتعدد القوانين التي تطبق على المصريين في شأن الزواج بسبب تطبيق نظام الطوائف غير الإسلامية). وتقضي في هذه الحالة بأن القانون الداخلي لهذه الدولة هو الذي يعين الشريعة التي يجب تطبيقها من بين هذه الشرائع. وقد استمد المشروع الحكم الوارد في هذه المبادىء من التشريع البولوني الصادر في سنة 1926 (م3) ومما استقر عليه الرأي في الفقه والقضاء بوجه عام.
ويراعى أن هذا الحكم يختلف عن حكم الإحالة، ولو أن بعض الفقهاء يطلق على هذه الصورة الأخيرة اسم (الإحالة الداخلية). والواقع أن الإحالة، بمعناها العام، تثبت فيها الولاية لقانون دولة معينة، ولكن هذا القانون يتخلى عن ولايته هذه لقانون آخر. أما الإحالة الداخلية فلا يتخلى فيها قانون الدولة عن ولايته، وإنما هذه الولاية تكون موزعة بين شرائع متعددة، ويكون من المتعين أن يرجع إلى القانون الداخلي في هذه الدولة لتعيين الشريعة الواجب تطبيقها من بين تلك الشرائع. وبعبارة أخرى، يتخلى قانون الدولة عن اختصاصه في الإحالة، ويرد هذا الاختصاص إلى دولة أخرى بمقتضى قاعدة من قواعد الاسناد الخاصة بتنظيم التنازع الدولي مابين القوانين. أما في الإحالة الداخلية فلا يتخلى قانون الدولة عن إختصاصه وإنما هو يعين، من بين الشرائع المطبقة فيها، شريعة يوجب تطبيقها بمقتضى قاعدة من قواعد تنظيم التنازع الداخلي مابين القوانين.