الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 692

الأعمال التحضيرية:
وردت أحكام هذه المادة في المشروع التمهيدي برقم 1011 وبالنص التالي:
1 ـ إذا كانت الوديعة مبلغاً من النقود، أو أي شيء آخر مما يهلك بالاستعمال، وكان الوديع مأذوناً له في استعماله، اعتبر العقد قرضاً، ما لم يقض العرف بغير ذلك.
2 ـ ويفترض حصول الإذن في استعمال الشيء إذا كانت الوديعة مبلغاً من النقود.

المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 1011 من المشروع واقترح معالي السنهوري باشا حذف الفقرة الثانية، وكذلك حذف العبارة الأخيرة من الفقرة الأولى. فوافقت اللجنة وأصبح نص المادة ما يأتي:
«إذا كانت الوديعة مبلغاً من النقود، أو أي شيء آخر مما يهلك بالاستعمال،. وكان الوديع مأذوناً له في استعماله، اعتبر العقد قرضاً».
وقد ذكر معاليه أن هذا القرض يختلف عن قرض إيداع مبلغ من النقود دون فائدة ودون الإذن باستعماله.
وقدمت المادة بعد استبدال كلمتي «المودع عنده» بكلمة «الوديع».
ـ وأصبح رقمها 757 في المشروع النهائي.
ـ وافق مجلس النواب على المادة دون تعديل تحت رقم 757.

المشروع في مجلس الشيوخ:
ـ وافقت لجنة القانون المدني على المادة دون تعديل ـ وأصبح رقمها 726.
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة دون تعديل.

مذكرة المشروع التمهيدي:
1 ـ لما كان من المفروض في الوديعة أن يحفظها الوديع ويردها عيناً. فإذا رخص له في استعمالها، وجب أن تكون مما لا يهلك لأول استعمال، وإلا تعذر بهذا الاستعمال ردها بعينها، ولزم رد مثلها. وفي هذه الحالة يكون العقد أقرب إلى القرض منه إلى الوديعة. وهذا هو شأن وديعة النقود، وكل شيء آخر مما يهلك بالاستعمال. فقد نصت المادة 1011 على أن العقد يعتبر في هذه الحالة قرضاً ما لم يقض العرف بغير ذلك. وهي منقولة عن المادة 649 من المشروع الفرنسي الإيطالي، مع تعديل بسيط ينحصر في أن هذا المشروع يشترط لذلك، إلى جانب الإذن بالاستعمال، أن يكون الشيء مما يهلك لأول استعمال. في حين أن المشروع الفرنسي الإيطالي يتطلب فيما يتعلق بالشرط الأخير أن يكون الشيء من المثليات. وقد أدخل هذا التعديل لأن السبب في تغيير حكم العقد هو أن الإذن باستعمال الشيء الذي يهلك بالاستعمال كالنقود والحبوب وغيرها ممن لا يمكن معه رده بعينه (انظر المادة 2243 من التقنين الأرجنتيني). أما المثلي الذي لا يهلك بالاستعمال، كقلم أو كتاب، يجور الإذن باستعماله دون أن تستحيل الوديعة إلى قرض. ويكون العقد في هذه الحالة أقرب إلى العارية منه إلى القرض (انظر المادة 960 من التقنين النمساوي).
2 ـ وقد أنشأ المشروع في الفقرة الثانية من المادة قرينة قانونية على حصول الإذن باستعمال الشيء إذا كانت الوديعة مبلغاً من النقود (انظر المادة 2255 من التقنين الارجنتيني والمادة 997 من التقنين التونسي والمادة 783 من التقنين المراكشي). ولكن هذه القرينة بسيطة تقبل إثبات العكس.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *