الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 739

الأعمال التحضيرية:
وردت أحكام هذه المادة في المشروع التمهيدي برقم 1133 مكررة وبالنص التالي:
«لا تتثبت الكفالة إلا بالكتابة، حتى لو كان من الجائز إثبات الالتزام الاصلي بالبينة».

المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 1133 مكررة. فأقرتها اللجنة بعد إدخال تعديل لفظي طفيف وأصبح نصها:
لا تتثبت الكفالة إلا بالكتابة، ولو كان من الجائز إثبات الالتزام الأصلي بالشهادة.
ـ وأصبح رقم المادة 842 في المشروع النهائي.
ـ وافق مجلس النواب على المادة دون تعديل تحت رقم 841.

المشروع في مجلس الشيوخ:
ـ وافقت لجنة القانون المدني على المادة دون تعديل ـ وأصبح رقمها 773.
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة دون تعديل.

مذكرة المشروع التمهيدي:
لم يعرض التقنين المصري، جرياً على منوال التقنين، لإثبات الكفالة، بل تركه للقواعد العامة. أما التقنينات الحديثة (كالتقنين الألماني م 677 والتقنين السويسري م 493 والتقنين البولوني م 631)، فإنها تتطلب في باب الكفالة الدليل الكتابي. والواقع أنه يجب، فيما يتعلق بالكفالة، الخروج على القواعد العامة في الإثبات، لأن التزام الكفيل هو أساساً من الالتزامات التبرعية. فيجب أن يستند إلى رضاء صريح قاطع. وقد يكون من العسير، بل قد يستحيل أحياناً، تعرف طبيعة تدخل الكفيل وتحديد مدى التزامه ونوع كفالته عن طريق شهادة الشهود وحدها. ولذلك قلما تتم الكفالة عملاً بغير كتابة. كما يندر أن يلجأ الدائن في دعواه ضد الكفيل إلى الإثبات بالبينة. فلهذه الأسباب، قرر المشروع حماية للكفيل، عدم جواز إثبات الكفالة إلا بالكتابة. ويلزم الإثبات الكتابي حتى لو كان من الجائز إثبات الالتزام الأصلي بالبينة. وربما يعترض البعض على ذلك بأن الكفيل والتزامه ثابت بالكتابة يضطر دائماً إلى الوفاء للدائن في حين أنه في رجوعه على المدين قد لا يستوفي منه شيئاً لعجزه عن إثبات الالتزام الأصلي بشهادة الشهود.
على أن هذا الاعتراض غير جدي في الواقع لأن الكفيل يستطيع تفادي ذلك، إما عن طريق التوقيع بالضمان على سند الالتزام ذاته، أو اشتراط وجود كتابة مثبتة للالتزام، أو تعليق الكفالة على وجود هذه الكتابة. وفي جيمع الحالات تكون الكتابة مثبتة للدين الاصلي ومثبتة أيضاً للكفالة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *