الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 768

الأعمال التحضيرية:
وردت أحكام هذه المادة في المشروع التمهيدي برقم 1162 وبالنص التالي:
لمالك الشيء، ما دام ملتزماً حدود القانون، أن يستعمله، وأن ينتفع فيه، وأن يتصرف فيه، دون أي تدخل من جانب الغير. بشرط أن يكون ذلك متفقاً مع ما لحق الملكية من وظيفة اجتماعية.

المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 1162 من المشروع، فأقرتها اللجنة مع تعديل لفظي وأصبح نصها ما يأتي:
«لمالك الشيء وحده، في حدود القانون، حق استعمال الشيء واستغلاله والتصرف فيه، على أن يكون ذلك متفقاً مع ما لحق الملكية من وظيفة اجتماعية».
ـ قررت اللجنة استبدال عبارة «حق استعماله» بعبارة «حق استعمال الشيء».
ـ وافق مجلس النواب على المادة كما عدلتها اللجنة تحت رقم 869.

المشروع في مجلس الشيوخ:
ـ محضر الجلسة السادسة والثلاثين:
بدأت اللجنة بحث مواد القسم الثاني من المشروع، وهو الخاص بالحقوق العينية الأصلية والفرعية، وأول الحقوق العينية الأصلية حق الملكية.
فتليت المادة 869 وقام عليها اعتراض من الرئيس من ناحية التعبير فيها بأن حق الملكية وظيفة اجتماعية. وقال أن في هذا التعبير تصويراً لمذهب فلسفي.
فرد السنهوري باشا على هذا الاعتراض بأن هذه الصفة هي المتغلبة في التقنينات الجديدة، وهي التي تمثل النزعة الحديثة في تصور حق الملكية. فليس هذا الحق مطلقاً لا حد له، بل هو وظيفة اجتماعية يطلب إلى المالك القيام بها ويحميه القانون ما دام يفعل. أما إذا خرج على هذه الحدود، فلا يعتبره القانون مستحقاً لحمايته. ويترتب على ذلك نتيجتان:
1 ـ حيث يتعارض حق الملكية مع مصلحة عامة، فالمصلحة العامة هي التي تقدم.
2 ـ حيث يتعارض حق الملكية مع مصلحة خاصة هي أولى بالرعاية من حق المالك، فإن هذه المصلحة هي التي تقدم بعد أن يعوض المالك تعويضاً عادلاً.

قرار اللجنة:
الموافقة على المادة 869 على أن تعود اللجنة إليها للنظر في هذا التعبير الجديد.
ـ محضر الجلسة الثانية والخمسين:
تليت المادة 869 ورأت اللجنة حذف عبارة: «على أن يكون ذلك متفقاً مع ما لحق الملكية من وظيفة اجتماعية» لأنها أشكل بالإيضاحات الفقهية، وأن في التطبيقات التي أوردها المشروع ما يغني عنها.

تقرير اللجنة:
رأت اللجنة حذف عبارة: «على أن يكون ذلك متفقاً مع ما لحق الملكية من وظيفة اجتماعية» وهي العبارة التي تختتم نص هذه المادة. وقد روعي في حذف هذه العبارة أنها أشكل بالإيضاحات الفقهية، وأن في التطبيقات التي أوردها المشروع في النصوص التالية ما يغني عنها.
ـ وأصبح رقم المادة 802.
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة كما عدلتها اللجنة.

مذكرة المشروع التمهيدي:
جمع هذا التعريف عناصر الملكية الثلاثة، وهي: حق الاستعمال، وحق الاستغلال، وحق التصرف. وتوقى أن يصف الملكية بأنها حق مطلق، كما فعل التقنين الحالي (مادة 11 فقرة 1 / 17)، بل صرح بأن للملكية وظيفة اجتماعية، كما فعل المشروع الإيطالي (وقد أصبح منذ عهد قريب التقنين الإيطالي الجديد ولكن سيشار إليه باعتباره مشروعاً، إذ لا توجد له في مصر طبعة رسمية منذ أن أصبح تقنيناً). على أن الملكية إذا لم تكن حقاً مطلقاً فإنها حق مقصور على المالك. وهذا ما عبر عنه في التعريف بأن المالك يتمتع بملكه دون أي تدخل من الغير.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *