الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 769

الأعمال التحضيرية:
وردت أحكام هذه المادة في المشروع التمهيدي برقم 1163 وبالنص التالي:
1 ـ من يملك الشيء يملك كل ما يعد بحكم العرف من عناصره الجوهرية، بحيث لا يمكن فصله عنه دون أن يهلك أو يتلف أو يتغير.
2 ـ ملكية الأرض تشمل ما فوقها وما تحتها، إلى الحد الذي يصلح للاستعمال علواً أو عمقاً. غير أنه ليس للمالك أن يعارض فيما يقام من عمل على مسافة من العلو أو العمق بحيث لا تكون له أية مصلحة في منعه.
3 ـ ويجوز، بناء على القانون أو الاتفاق، أن تكون ملكية سطح الأرض منفصلة عن ملكية ما فوقها وما تحتها.

المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 1163 من المشروع فأقرتها اللجنة مع تعديل لفظي وأصبح نصها ما يأتي:
1 ـ مالك الشيء يملك كل ما يعد في العرف من عناصره الجوهرية، بحيث لا يمكن فصله عنه دون أن يهلك أو يتلف أو يتغير.
2 ـ وملكية الأرض تشمل ما فوقها وما تحتها، إلى الحد المفيد في التمتع بها علواً أو عمقاً. بحيث لا يكون المالك أن يعارض فيما يقام من عمل في العلو أو في العمق على مسافة لا تتبين معها أية مصلحة له في منعها.
3 ـ ويجوز بمقتضى القانون أو الاتفاق أن تكون ملكية سطح الأرض منفصلة عن ملكية ما فوقها أو ما تحتها.
ـ وأصبح رقم المادة 871 في المشروع النهائي.

تقرير لجنة الشؤون التشريعية:
حذفت اللجنة منها العبارة الأخيرة من الفقرة الثانية وهي:«بحيث لا يكون للمالك أن يعارض فيما يقام من عمل في العلو أو العمق على مسافة لا تتبين معها أية مصلحة له في منعه» وذلك لأن هذا الإيضاح لا ضرورة له وهو مفهوم من صدر الفقرة.
ـ وافق مجلس النواب على المادة كما عدلتها اللجنة تحت رقم 870.

المشروع في مجلس الشيوخ:
ـ وافقت لجنة القانون المدني على المادة دون تعديل.

تقرير اللجنة:
جاء بملحق التقرير ما يأتي:
«اقترح تعديل المادة 803 فقرة أولى ونصها: (مالك الشيء يملك كل ما يعد في العرف من عناصره الجوهرية الخ..) وأن يكون التعديل على الوجه الآتي:
(مالك الشيء يملك كل ما يعد من عناصره الجوهرية)، لأن العرف ليس هو المرجع الأول في تحديد العناصر الجوهرية، بل يرجع في ذلك أولاً إلى طبيعة الأشياء ثم إلى العرف بعد ذلك».
وقد رأت اللجنة الأخذ بهذا الاقتراح.
ـ وأصبح رقمها 803.
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة كما عدلتها اللجنة.

مذكرة المشروع التمهيدي:
1 ـ بعد أن ذكر التعريف عناصر حق الملكية وأشار إلى ما يرد عليها من قيود، تولت المادتان 1163 و 1164 تحديد نطاق هذا الحق.
2 ـ فالشيء المملوك يشمل حق الملكية فيه جميع أجزائه المكونة له، والجزئية آيتها أن يكون الجزء مندمجاً في الكل، بحيث لو فصل منه لهلك الشيء أو تلف أو تغير.
ويترتب على ذلك أن ملكية الأرض تشمل السطح وما فوقه علواً وما تحته عمقاً، إلى الحد الذي يصلح للاستعمال. وتكون طبقة الهواء وهي فوق السطح مملوكة لصاحب الأرض وبالقدر الذي يمكن به تملك الهواء. وكذلك حق التعلي، وهو حق البناء فوق الأرض طبقات بعضها فوق بعض. وتكون الكنوز والمناجم، وهي تحت سطح الأرض، مملوكة كذلك لصاحب الأرض. تأسيساً على هذا المبدأ، أورد المشروع نصين يقرر في أولهما «م1303 فقرة 1» أن الكنز المدفون أو المخبوء الذي لا يستطيع أحد أن يثبت ملكيته له يكون لمالك العقار أو لمالك رقبته. ويقرر في الثاني «م 1357 فقرة 1» أن كل ما على الأرض أو تحتها من بناء أو غراس أو منشآت أخرى يعتبر من عمل صاحب الأرض، أقامه على نفقته ويكون مملوكاً له. وقد أشار إلى جواز فصل ملكية سطح الأرض عن ملكية ما فوقها وعن ملكية ما تحتها، ويكون ذلك بناء على تشريعات خاصة أو بمقتضى الاتفاق. ومثل التشريعات الخاصة قانون المناجم، يفصل ملكيتها عن ملكية الأرض، كما هو الحال في فرنسا. ويجوز بالاتفاق تملك ما فوق السطح أو تحته مستقلاً عن السطح نفسه. ولا يعتبر هذا الاتفاق مخالفاً للنظام العام. وما حق القرار وحق الحكر وحق التعلي إلا ضروباً مختلفة في ملكية ما فوق السطح.
على أن المادة 1163 أوردت قيداً على حق الملكية في العلو والعمق. فليس للمالك أن يعارض فيما يقام من عمل على مسافة من العلو أو العمق بحيث لا يكون له أية مصلحة في منعه. فإذا اضطرت مصلحة التلغرافات إلى إيصال أسلاكها فوق سطح الأرض، أو شركة المياه إلى إيصال أنابيبها تحت سطح الأرض، على مسافة من العلو أو العمق لا تضر بصاحب الأرض، فليس للمالك أن يمنع هذه الأعمال، وإلا كان المنع تعسفاً في استعمال حق الملكية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *