الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 771

الأعمال التحضيرية:
وردت أحكام هذه المادة في المشروع التمهيدي برقم 1165 وبالنص التالي:
«المادة 1165:
«لا يجوز أن يحرم أحد ملكه، إلا في الأحوال التي قررها القانون، وبالطريقة التي رسمها. ويكون ذلك في مقابل تعويض عادل يدفع إليه مقدماً».

المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 1165 من المشروع فأقرتها اللجنة على أصلها بعد استبدال كلمتي: «يقررها ويرسمها» بكلمتي: «قررها، ورسمها».
ـ وأصبح رقم المادة 873 في المشروع النهائي.

تقرير لجنة الشؤون التشريعية:
ـ وافقت اللجنة على المادة بعد حذف عبارة «يدفع إليه مقدماً».
ـ وافق مجلس النواب على المادة كما عدلتها اللجنة تحت رقم 872.

المشروع في مجلس الشيوخ:
ـ وافقت لجنة القانون على المادة دون تعديل ـ وأصبح رقمها 805.
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة دون تعديل.

مذكرة المشروع التمهيدي:
1 ـ هذه نصوص «م1165 ـ 1167» ترسم ما لحق الملكية من وسائل للحماية بعد أن حددت النصوص السابقة نطاق هذا الحق. وأول وسيلة لحماية المالك هو ألا تنزع منه ملكيته بغير رضاه، إلا في الأحوال التي قررها القانون، وبالطريق التي رسمها، وفي مقابل تعويض عادل يدفع إليه مقدماً. فهناك إذن قيود ثلاثة لحرمان المالك من ملكه دون رضاه:
أ ـ لا يحرم المالك من ملكه إلا في حالة نص عليها القانون. كما هو الأمر في نزع الملكية للمنفعة العامة. وكما هو الأمر أيضاً في حق المرور، وحق الشرب، وحق المجرى، وحق المسيل، وسيأتي ذكرها.
ب ـ وبالطريقة التي رسمها القانون، أي بعد اتباع الإجراءات التي وضعت لضمان الحقوق المشروعة. مثل ذلك إجراءات نزع الملكية.
ج ـ وبعد دفع تعويض عادل للمالك يستولي عليه مقدماً قبل أن يتخلى عن ملكه. ويرسم القانون إجراءات تكفل للمالك تقدير هذا التعويض العادل فيما إذا اختلف في تقديره مع نازع الملكية.
2 ـ والوسيلة الثانية لحماية حق المكية هي دعاوى الملكية التي وضعت على غرار دعاوى الحيازة، ولكن هذه أكثر استعمالاً لسهولتها. فللمالك أن يسترد ملكه من أي يد كانت، وهذا ما يسمى بدعوى الاستحقاق. وله أن يطلب منع تعرض الغير لملكه وإيقاف كل عمل لو تم لكان تعرضاً. ولكنه في هذه الدعاوى الثلاث يطالب بإثبات حق ملكيته. وأهم هذه الدعاوى وأكثرها انتشاراً هي دعوى الاستحقاق. لذلك عنى المشروع بها وجعلها محلاً لنص مستقل هو المادة 1167.
والأصل في دعوى الاستحقاق أن ترفع على الحائز، فهو المدعى عليه دائماً في هذه الدعوى. على أنه قد يتحايل فيتخلى عن الحيازة، سواء كان ذلك بعد إعلانه بدعوى الاستحقاق أو قبل إعلانه، فلا يجوز له في هذه الحالة أن يدفع الدعوى بأنه غير ذي صفة فيها لتخليه عن الحيازة، بل يبقى مدعى عليه. وفي هذا توسع في دعوى الاستحقاق نقل عن المشروع الإيطالي (م 21 فقرة 2 و 3 و 4). على أن الدعوى في هذا الفرض تكون أقرب إلى الدعوى الشخصية منها إلى الدعوى العينية، فإن المتخلي عن الحيازة يحكم بإلزامه أن يستعيد الشيء على نفقته ليرده إلى المالك في ميعاد يحدده الحكم، وإلا ألزم بدفع مبلغ يحدده الحكم أيضاً على سبيل التعويض. وظاهر أن هذا الالتزام مبني على العمل غير المشروع الذي أتى به المتخلي عن الحيازة. وقد يتفق أن المالك بعد أن يستوفي التعويض يعرف الحائز فيرفع عليه دعوى الاستحقاق ويسترد منه ملكه. وعليه في هذه الحالة أن يرد للمتخلي عن الحيازة ما استوفاه من التعويض بعد استنزال ما يكون قد طرأ على الشيء من نقص في قيمته، وبعد استنزال التعويض الذي يستحقه عن الضرر الذي أصابه من حرمانه الانتفاع بالشيء. على أنه لا يوجد ما يمنع المتخلي عن الحيازة، إذا رفعت عليه دعوى الاستحقاق على الوجه الذي تقدم، أن يدخل الحائز خصماً ثالثاً في الدعوى.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *