الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 787

الأعمال التحضيرية:
وردت هذه المادة في المشروع التمهيدي برقم 1200 وبالنص التالي:
المادة 1200:
للشركاء الذين يملكون على الأقل ثلاثة أرباع قيمة المال الشائع أن يقرروا وجوب التصرف فيه إذا استندوا في ذلك إلى أسباب قوية. ولمن خالف من الشركاء حق الرجوع إلى المحكمة. وللمحكمة أن تقدر تبعاً للظروف ما إذا كان التصرف واجباً بعد أن تتبين أن قسمة المال الشائع ضارة بمصالح الشركاء.

المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 1200 من المشروع واقترحت بعض تعديلات لفظية وإضافة حكم يوجب إعلان قرارات الأغلبية لبقية الشركاء. ولمن خالف هذه القرارات حق الرجوع إلى المحكمة في خلال شهر من وقت الإعلان لتتناسق مع المادة 1194. فوافقت اللجنة على ذلك وأصبح النص النهائي ما يأتي.
«للشركاء، الذين يملكون على الأقل ثلاثة أرباع المال الشائع، أن يقرروا وجوب التصرف فيه إذا استندوا في ذلك إلى أسباب قوية، على أن يعلنوا قراراتهم لبقية الشركاء. ولمن خالف ذلك من هؤلاء حق الرجوع إلى المحكمة في خلال شهر من وقت الإعلان. وللمحكمة عندما تكون قسمة المال الشائع ضارة بمصالح الشركاء أن تقدر تبعاً للظروف ما إذا كان التصرف واجباً».
وقدمت المادة برقم 903 في المشروع النهائي بعد استبدال عبارة «إلى باقي الشركاء» بعبارة «لبقية الشركاء» وبعد حذف كلمة «ذلك» بعد عبارة «لمن خالف».
ـ وافق مجلس النواب على المادة دون تعديل تحت رقم 901.

المشروع في مجلس الشيوخ:
ـ وافقت لجنة القانون المدني مع حذف كلمة «وجوب» واستبدال كلمة «بشهرين» بكلمة «شهر».
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة كما عدلتها اللجنة وأصبح رقمها 832.

مذكرة المشروع التمهيدي:
سار المشروع في تغليب رأي الأغلبية إلى حد بعيد. إذ أجاز لأغلبية أعلى من الأغلبية المعتادة «شركاء يملكون على الأقل ثلاثة أرباع قيمة المال» أن تتصرف في المال الشائع بالبيع أو المقايضة مثلاً إذا كانت هناك أسباب قوية تدعو إلى ذلك. كأن يكون هذا التصرف في مصلحة الجميع، أو أن يكون استغلال المال الشائع في حالته التي هو عليها معتذراً. وقرار الأغلبية ملزم للأقلية. إلا أن لهؤلاء حق التظلم إلى المحكمة. ولهذه أن تراجع قرار الأغلبية، ولا تقره إلا إذا رأت أنه يحقق المصلحة وأن الالتجاء إلى إنهاء الشيوع عن طريق قسمة المال الشائع ضار بمصلحة الشركاء.
أما حفظ المال الشائع فهو حق كل شريك، وله أن يتخذ من الوسائل ما يلزم لذلك كالترميم والصيانة ورفع دعاوى الحيازة. والشريك في هذا فضولي، يتصرف في حدود قواعد الفضالة إذا لم يوافق الشركاء الآخرون على عمله.
ونفقات الإدارة والحفظ وسائر التكاليف كالضرائب يتحملها جميع الشركاء كل بقدر حصته، إلا إذا اتفق الشركاء جميعاً على غير ذلك، ولا تكفي الأغلبية مهما علت. ولكل شريك أن يتخلص من الإلتزام بالنفقات إذا هو تخلى عن حصته، كما هو شأن كل صاحب حق عيني.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *