الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 810

الأعمال التحضيرية:
وردت أحكام هذه المادة في المشروع التمهيدي برقم 1226 وبالنص التالي:
فيما عدا الأحكام السابقة،تنطبق قواعد الملكية الشائعة وقواعد الوكالة على ملكية الأسرة.

المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 1226 من المشروع فأقرتها اللجنة كما هي.
ـ أصبح رقم المادة 926 في المشروع النهائي.
ـ وافق مجلس النواب على المادة دون تعديل تحت رقم 924.

المشروع في مجلس الشيوخ:
ـ وافقت لجنة القانون المدني على المادة دون تعديل.
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة دون تعديل.

مذكرة المشروع التمهيدي:
1 ـ تعرض المواد (1223 ـ 1226) لملكية الأسرة، وهي ملكية استحدثها المشروع من التقنينين السويسري والمشروع الإيطالي. على أن ملكية الأسرة في مصر قائمة بالفعل، فإن كثيراً من الأسرات يبقى في الشيوع بعد موت المؤرث. ولا ينقص هذه الملكية إلا التنظيم. وهذا ما فعله المشروع. فقد أعطى لأعضاء الأسرة الواحدة الحق في أن يتفقوا كتابة على إنشاء ملكية الأسرة (م1222)، فيجب أن يكون الشركاء إذن أعضاء أسرة واحدة. ولا يشترط أن يكونوا أخوة، وإنما يشترط أن تجمعهم وحدة مشتركة في العمل أو المصلحة. كما إذا اتفق أعضاء الأسرة على استغلال مال الأسرة استغلالاً معيناً يقتضي وحدة الإدارة. وكما إذا كان مال الأسرة تركة يحسن بقاؤها كتلة متماسكة حتى يمكن استغلالها على خير الوجوه. ويجب أن يكون الاتفاق كتابياً. والكتابة هنا شرط للانعقاد لا لمجرد الإثبات. وتتكون ملكية الأسرة عادة من تركة يبقيها الورثة كلها أو بعضها في الشيوع سعياً وراء حسن الاستغلال. ويجوز أن يتفق أعضاء الأسرة على تكوين ملكيتها من مال يقدمه كل منهم ولا يكون من تركة مشتركة، وهذا أقرب إلى الشركة. ويكون المقصود من ذلك استغلال هذا المال استغلالاً معيناً يقتضي وحدة الإدارة (م1222).
والمدة التي تبقى فيها ملكية الأسرة يجب ألا تزيد على خمس عشرة سنة. وفي هذا تمييز ملكية الأسرة عن الشيوع العادي تمييزاً واضحاً. فقد تقدم أن الاتفاق على الشيوع العادي يجب أن يكون لمدة لا تزيد على خمس سنوات. وإذا اتفق أعضاء الأسرة على مدة تزيد على خمس عشرة سنة، انقضت إلى هذا الحد.. ولكن لا يوجد ما يمنع من تجديد المدة بعد انقضائها. على أنه يجوز لكل شريك أن يطلب من المحكمة الأذن له بإخراج نصيبه من هذه الملكية قبل انتهاء الأجل المتفق عليه، إذا كان هناك مبرر قوي لذلك. كما إذا اقتضت ظروفه الخاصة أن ينقل عمله إلى مقر آخر، واحتاج إلى مال، أو وقع بينه وبين أعضاء الأسرة خلاف لا أمل في تسويته (م1223 فقرة 1). وقد لا يحدد أجل لملكية الأسرة. فلكل شريك في هذه الحالة أن يخرج نصيبه منها بعد ستة أشهر من يوم إعلان الشركاء برغبته، أو بعد المدة التي يحددها في الملكية الزراعية (م1223 فقرة 2).
2 ـ بقي تحديد النظام الذي تخضع له ملكية الأسرة. ولهذا النظام خاصيتان تتعلق إحداهما بالتصرف والثانية بالإدارة.
فملكية الأسرة إلى أنها لا تجوز فيها المطالبة بالقسمة، لا يجوز أيضاً للشريك فيها أن يتصرف في نصيبه لأجنبي عن الأسرة إلا بموافقة الشركاء جميعاً (مادة 1224 فقرة 1). ولكن يجوز له أن يتصرف في نصيبه لأحد الشركاء، كما يجوز لدائن أحد الشركاء أن ينفذ على نصيب مدينه وأن يبيعه جبراً لأجنبي. فإذا تملك أجنبي حصة أحد الشركاء، سواء كان ذلك في بيع جبري أو كان في بيع اختياري برضاء الشريك وموافقة سائر الشركاء، فلا يشترك هذا الأجنبي مع ذلك في ملكية الأسرة إلا باتفاق بينه وبين باقي الشركاء (مادة 1224 فقرة 2) والغرض من هذا التقييد أن تبقى الملكية مقصورة على أفراد الأسرة بقدر الإمكان.
وتمتاز ملكية الأسرة في إدارتها بأن أغلبية الشركاء «على أساس قيمة الأنصباء» يعينون مديراً من بينهم. ولهذا المدير سلطة أوسع من سلطة المدير في المال الشائع التي سبق تحديدها، فهو يقوم بأعمال الإدارة المعتادة وغير المعتادة. فله أن يدخل على الملكية من التغيرات ومن التعديل في الغرض الذي أعدت له ملكية الأسرة ما يحسن به طرق الانتفاع، إلا إذا سلب المدير هذه السلطة الواسعة باتفاق خاص. وليس للأقلية أن تتظلم من عمل معين من أعمال الإدارة. ولكن لكل شريك أن يطلب من المحكمة عزل المدير إذا وجد سبب قوي يبرر ذلك. كما يجوز للأغلبية التي عينت المدير أن تعزله (مادة 1225).
وفي غير هاتين الخاصيتين، من ناحية التصرف ومن ناحية الإدارة، تخضع ملكية الأسرة لقواعد الملكية الشائعة، ولقواعد الوكالة في ما يتعلق بأعمال المدير والتزاماته (مادة 1226).

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *