Call us now:
الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 845
الأعمال التحضيرية:
وردت أحكام هذه المادة في المشروع التمهيدي تحت رقم 1316 وبالنص التالي:
لا يجوز للوارث قبل أن تسلم إليه شهادة الارث المنصوص عليها في المادة 862 أن يتصرف في مال التركة. كما لا يجوز له أن يستوفي ما للتركة من ديون، أو أن يجعل ديناً عليه قصاصاً بدين التركة.
المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 1316 من المشروع فأقرتها اللجنة على أصلها وقدمت بعد استبدال رقم 972 برقم 1337.
ـ وافق مجلس النواب على المادة بعد استبدال رقم 970 برقم 972.
ـ وأصبح رقم المادة 953.
المشروع في مجلس الشيوخ:
ـ وافقت لجنة القانون المدني على المادة بعد استبدال رقم 902 برقم 970، وأصبح رقمها 844.
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة كما عدلتها اللجنة.
مذكرة المشروع التمهيدي:
1 ـ من وقت تقييد الأمر الصادر بتعيين المصفي تبدأ الصفة الجماعية للتصفية كما تقدم. وهذه الصفة لها أثرها بالنسبة لدائني التركة وبالنسبة للورثة.
2 ـ أما دائنو التركة فلا يستطيعون اتخاذ اية اجراءات فردية ضد أحد الورثة أو ضد الورثة جميعاً. بل يجب أن توجه الاجراءات إلى المصفي باعتباره وكيلاً عن الورثة. وكل توزيع فتح ضد المؤرث حال حياته، ولم تقفل قائمته النهائية، يوقف بناء على طلب أحد ذوي الشأن، حتى يتم حصر ديون التركة جميعاً وتضم التوزيعات بعضها إلى بعض وتسوى الديون جملة واحدة.
ومن أهم ما يترتب على وقف الاجراءات الفردية من آثار، حرمان الدائنين من أخذ حقوق اختصاص على العقارات الموجودة في التركة حتى لا يتميز احدهم على الآخر دون مبرر. ويلاحظ في هذا الصدد ان حق الاختصاص من بعد أن حرم في حالتي الاعسار (م 1525 من المشروع) والموت (مادة 1315 من المشروع) فأصبح لا يجوز اخذه إلا في حياة المدين الموسر، لم يعد يترتب عليه ضرر. وبقيت فائدته الرئيسية من أن الدائن يطمئن إلى ضمان حقه في المستقبل إذ المدين حي ويجوز أن يتصرف في ماله. أما بعد الموت فلا محل لأخذ حق الاختصاص. إذ لا يخلو الأمر من أن تكون التركة معسرة فلا معنى لتقديم المدين على آخر، أو موسرة فلا فائدة من أخذ الاختصاص بعد أن امتنع تصرف المدين في ماله بعد موته.
3 ـ أما الورثة فلا يجوز لأحد منهم أن يتصرف في مال التركة قبل أن تسلم إليه شهادة التوريث، أي بعد تصفية الديون. وهذه المسألة الأساسية في اجراءات التصفية هي التي تحقق المبدأ القاضي بألا تركة الا بعد سداد الدين تحقيقاً عملياً.
وكما يمنع الوراث من التصرف، يمنع كذلك من استيفاء ما للتركة من ديون بطريق مباشر أو غير مباشر. كأن يجعل ديناً عليه قصاصاً بدين التركة، لأن المصفي هو وحده الذي تصبح له صفة القبض في حقوق التركة حتى يتمكن من تسوية ديونها. ولأن قبض الوارث لحق في التركة يشبه أن يكون تصرفاً في هذا الحق.