مذكرة إيضاحية عن مضمون قرار السماح باستيراد السيارات السياحية

مذكرة إيضاحية عن مضمون قرار السماح باستيراد السيارات السياحية

1- من المسلم به وفقا للأحكام القانونية النافذة لا سيما المرسوم التشريعي رقم /36/
عام 1965 ، ان استيراد السيارات السياحية محصور بمؤسسة ( سيارات ) وكان يتم
تامين السيارات المذكورة من خلال قوانين خاصة كما هو الحال بالسيارات التي تعود
للسادة أعضاء مجلس الشعب أو مشوهي الحرب أو قانون المغتربين 0
ونتيجة للتطور الاقتصادي الحاصل في سورية فقد تم أحداث شركات مشتركة
للنقل والتسويق السياحي ومن ثم الترخيص لشركات أخرى وفق قانون الاستثمار
رقم /10/ لعام 1991 وتعديلاته وذلك لتلبية الاحتياجات والمتطلبات اللازمة لأعمال
النقل والتسويق السياحي 0
ونظرا لما شاب تطبيق هذه القوانين من سلبيات نجمت عن إقدام بعض أصحاب
هذه المشاريع أو المستحقين للسيارات وفق قوانينهم الخاصة من بيع مبرع أو
خفي أو اللجوء إلى أساليب قضائية للالتفاف على قانون الحصر والمنع ، فقد
كان من الضروري إعادة النظر بآلية المنع والحصر للسيارات السياحية ، وذلك
من خلال السماح باستيراد السيارات السياحية من مختلف أنواعها وأوزانها
من البند الجمركي 87/ 2 لكافة المواطنين والجهات ضمن الأحكام والشروط
الواردة فيه ، على ان تطبق الأنظمة النافذة بالنسبة للطلبات الخاصة بالمعوقين 0
2- بغية ايجاد التوازن بين حاجة السوق من السيارات السياحية ومتطلبات المستوردين ،
ومنع أي انعكاسات سلبية على القوة الشرائية لليرة السورية فقد نص القرار على
تحديد بل وتخصيص نسبة معينة من قطع التصدير الناجم عن صادرات القطاع الخاص
حيث جرى تحديدها بـ (10%) من أجمالي قطع التصدير لذلك القطاع 0
3- سمح القرار للمواطنين العاديين ان يستوردوا سيارات سياحية شخصية لهم ، ومن
اجل إتاحة الفرصة لهم بالاستيراد ، فقد نص القرار على هؤلاء يحق لهم تامين
قيمة السيارات السياحية التي يرغبون باستيرادها من مصدرين :
الأول : من قطع التصدير أي بشراء القطع الأجنبي اللازم لاستيراد السيارات الخاصة
بهم من أحد المصدرين الذي يتوفر لديه مثل هذا القطع وضمن حدود نسبة الـ (10%) 0
الثاني : من القطع الأجنبي المودع لدى المصرف التجاري السوري وفقا للقرارات
النافذة التي أشارت إلى حق المواطنين بفتح حسابات بالقطع الأجنبي واشترط القرار
في هذا المجال توفر رصيد قيمة السيارة قبل ستة اشهر من استخدام المواطن لحقه
في الاستيراد 0
4- من اجل معالجة التجاوزات التي تم ارتكابها من قبل بعض مشاريع النقل والتسويق
السياحي المرخصة بموجب قانون الاستثمار رقم /10/ لعام 1991 وتعديله ، والتي
نشا عنها حقوق للآخرين ، فقد نص القرار على آلية معينة محل هذه التجاوزات
التي يمكن تحديدها بـ :
أولا : إعطاء حق الاختيار لمشاريع النقل والتسويق السياحي بتسوية أوضاع سياراتهم
السياحية وفق الأوليات التالية :
أ- تسديد الرسوم الجمركية عن تلك السيارات السياحية أصولا ،وفق الشروط المحددة
في متن هذا القرار 0
ب- أو العمل على إعادة تصدير هذه السيارات إلى الخارج تسديدا لوضعها أصولا ، أو
بيعها لمؤسسة سيارات وفق الأسس المعتمدة من قبلها 0
ج – أما إذا كانت تلك المشاريع قد لجأت إلى أخيار مبدأ عدم تسديد الرسوم الجمركية
عليها ورغبت بالعمل وفق قرارات الترخيص الصادرة بشأنها فعليها ان
تتقيد بالتالي :
1) التعليمات الصادرة عن وزارة النقل بشان استثمار هذه السيارات في النشاط
المرخص لها سياحيا أو نقليا أو خلاف ذلك 0
2) استيفاء البدلات بالقطع الأجنبي 0
3) توريد نسبة 25% إلى المصرف التجاري السوري وإيداع نسبة الـ 75%
منها في حسابات المشاريع المفتوحة بالقطع الأجنبي لدى المصرف التجاري
السوري 0
4) تطبيق الغرامات والرسوم الجمركية عليها المنصوص عنها بقانون الاستثمار
رقم /10/ لعام 1991 وتعديلاته في حال الإخلال بالشروط السابقة الذكر 0
ثانيا : لحل الواقع القانوني الناجم عن اقادم بعض الشركات المرخصة بالتصرف
ببعض السيارات السياحية العائدة لها والذي أدى إلى حيازة هذه السيارات لأشخاص
آخرين ، وذلك تنفيذا لوثائق ثابتة التاريخ أو أحكام قضائية مكتسبة الدرجة القطعية ،
فقد تم تحديد آلية معينة في هذا المجال كالآتي :
أ. ان تكون وثائق البيع أو الوثائق التي أدت إلى حيازة السيارة السياحية
ثابتة التاريخ ، والمقصود بذلك ان تكون هذه الوثائق ينطبق عليها
حكم المادتين /11 و 12 / من قانون البينات السوري ، أو ان تكون
الحيازة قد تمت نتيجة أحكام قضائية مكتسبة الدرجة القطعية 0
ب. تسديد الرسوم الجمركية المتوجبة عن تلك السيارات 0
ج0 تسديد رسم الأنفاق الاستهلاكي والغرامة التي نص عليها القانون رقم /4/ لعام 1988
ثالثا : بالنظر لكون بعض حالات التجاوز قد تمت أيضا من قبل الشركات السياحية المشتركة
والمرخصة بموجب قوانين خاصة أو قرارات صادرة عن المجلس الأعلى للسياحة ، فقد
وجد من المناسب تطبيق ذات المبادئ والأحكام الخاصة بمشاريع النقل والتسويق
السياحي المرخصة بموجب قانون الاستثمار رقم /10/ لعام 1991 وتعديلاته ،
وهذه الشركات هي :
– الشركة السورية للنقل والتسويق السياحي ( ترانستور ) المحدثة بموجب القانون
رقم /41/ تاريخ 1/7/1978 0
– شركة الشام للسياحة ( شام تورز ) المحدثة بموجب قرار المجلس الأعلى للسياحة
رقم /225/ تاريخ 13/11/1989 0
– شركة الشرق للسياحة ( اورينت تورز ) المحدثة بموجب قرار المجلس الأعلى للسياحة رقم /39/ تاريخ 4/2/1990 0
5 – على الرغم من ان القانون يحظر وجود وكلاء للسيارات السياحية باعتبار ان ( م 0 ت )
رقم /36/ لعام 1965 قد حصر ذلك بمؤسسة سيارات الا ان الواقع العملي قد
افرز حالات نجم عنها وجود وكلاء تجاريين للسيارات السياحية ، يمارسون عملهم
على ارض الواقع وحيث ان هذا الأمر يعتبر من الأمور المتناقضة مع القانون ،
ورغبت في توفيق هذا الواقع بما يتماشى وأنظمة الحصر واستيفاء الضرائب
والرسوم المالية وغيرها عن فعاليات هؤلاء الوكلاء الفعليين ، فقد نص القرار على
ان تتولى مؤسسة سيارات بإصدار تفويضات خاصة للمواطنين الذين يتقدمون بوثائق
رسمية ونظامية من الشركات الصانعة للسيارات السياحية تفيد بأنها قد اعتمدتهم في
مجال بيع السيارات العائدة لها وخلاف ذلك من الأمور وبالتالي اعتبارهم كوكلاء تجارين 0
6 – يوجب القانون رقم /4/ لعام 1988 وتعليماته التنفيذية ، ان يقوم المواطن بإنجاز
معاملته الخاصة بنقل الملكية نتيجة اقدامه على بيع سيارته إلى شخص آخر
وذلك بشكل مباشر 0
وحيث ان هذا الأجراء يؤدي إلى عرقلة عمل العديد من المواطنين الذين يضطرهم
عملهم أو لكونهم خارج الأراضي السوري من عدم المثول شخصيا في إنهاء معاملة
نقل الملكية فقد نص القرار على لإمكانية قيام هؤلاء بإصدار توكيل خاص بمتابعة
وإنجاز معاملة نقل ملكية سياراتهم وان هذا التوكيل ضمن المقترحات التي نصت
عليها الفقرة /ب/ من المادة /3/ من القانون رقم /4/ تاريخ 20/3/1988 ، شريطة
ان تستخدم هذه الوكالة خلال فترة أقصاها شهر من تاريخ تنظيمها ، منعا لأي احتمال
يؤدي إلى الإساءة باستخدامها 0
7 – فرق القرار في مجال احتساب سعر صرف الدولار الجمركي بين السيارات السياحية
والسيارات الأخرى بحيث حدد سعر البلدان المجاورة بالنسبة للسيارات السياحية
و /23/ ليرة سورية بالنسبة لباقي الأنواع من السيارات وذلك ليحافظ على التوازن
بين السيارات التي يتطلبها النشاط الاقتصادي وبين السيارات السياحية 0
8 – أشار القرار إلى ان المصرف التجاري السوري سيقوم بإصدار التعليمات التنفيذية
لكيفية احتساب وتطبيق النسبة المحدد بـ /10%/ من قطع التصدير والتي سيتم
استخدامها في مجال استيراد السيارات السياحية سواء من قبل المستوردين أو
من قبل المواطنين العاديين الذين يرغبون باستيراد سيارة سياحية شخصية لهم 0
وزير المالية وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية
الدكتور خالد مهايني الدكتور محمد العمادي

نشر في ج 0 ر في العدد رقم 27 تاريخ 19/7/2000 ص 948
المحامون العددان 9 – 10 لعام 2000 – السنة 65 ص 1162

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *