محكمة البداية المدنية بدمشق الموقرة
الجهة المدعية : السيد …………….، يمثله المحامي……………، بموجب سند توكيل بدائي ….رقم (…/..) الموثق بتاريخ ../../2000 من قبل مندوب رئيس مجلس فرع نقابة المحامين بدمشق.
المدعى عليه : السيد ………………، المقيم في دمشق – حي……………- شارع………… – بناء ……………- طابق……
الموضـــوع : إبطال عقد بيع ومنع معارضة.
سبق للسيد (يدرج اسم الشخص المقترض ) وان طلب من المدعى عليه منحه قرضاً بمبلغ وقدره (تدرج قيمة القرض كتابة) على أن يسدد ذلك القرض خلال مدة سنة من تاريخ منحه، فامتنع المدعى عليه من تقديم القرض المطلوب حتى يقدم المدين ضمانا عقاريا . ونظرا للصداقة الجامعية والقرابة مابين السيد ………… وبين الجهة المدعية وافقت على تقديم تلك الضمانة العقارية متمثلة بتحرير عقد بيع مــؤرخ
.. / .. / … تضمن أن الجهة المدعية قد باعت وتنازلت عن عقارها ذي الرقــم
(… / … / ) من منطقة ……….. العقارية بدمشق ،إلى المدعى عليه ، لقاء ثمن متفق عليه بين المتعاقدين … دون أن تكون هناك أية علاقة بيع أو شراء ، وعلى أن يعتبر ذلك العقد لاغيا بمجرد إعادة مبلغ القرض . وكان من الثابت أن اتفاق الطرفين عند تحرير ذلك العقد قد انطوى على أن يعاد العقار موضوعه إلى الموكل بمجرد وفاء الدين وسداد القرض المذكور . ولما كان من الثابت ان عقد البيع المدعى بطلب إبطاله، هو بيع الوفاء الممنوع قانونا كونه في حقيقته يخفي رهنا والقصد منه مجرد تأمين سداد القرض الذي منحه المدعى عليه إلى } يدرج اسم المقترض { ، وبحيث احتفظ البائع ( الجهة المدعية ) بحق استرداد المبيع عند سداد ذلك القرض ،وبالتالي وعملاً بنص المادة/433/ من القانون المدني، فإنه قد وقع باطلاً ومخالفاً للنظام العام، ذلك ان النص القانوني المذكور قد تضمن عبارة باطلاً وليس عبارة قابلاً للابطال، أي ان ذلك النص القانوني قد اعتبر البطلان مطلقاً وان البيع ممنوعاً بقوة القانون ومخالفاً للنظام العام:
} إذا احتفظ البائع عند البيع بحق استرداد المبيع خلال مدة معينة، وقع البيع باطلاً{.
وكان من الثابت ان الاجتهاد القضائي قد استقر على :
} إن وقوع البيع الصوري اخفاء للرهن إنما يرمي إلى تحقيق غرض يخالف النظام العام بالاحتيال على القانون الذي حرم الاتفاق على بقاء العقار المرهون ملكاً للدائن عند الامتناع عن وفاء الدين ، ومن الجائز بالتالي إثبات العقد الخفي بين الطرفين بجميع وسائل الإثبات بما فيها البينة والقرائن تطبيقاً لحكم المادة 57 من قانون البينات… وحيث أن الأخذ بهذا النظر يجعل بطلان شرط التملك عند عدم الوفاء من قبيل البطلان المطلق الذي يجوز للمحكمة أن تقضي به من لقاء نفسها ولا يصح من الطرفين إجازته أو التنازل عنه..{.
( قرار محكمة النق رقم 849 أساس 929 تاريخ 21/12/1970 المنشور في مجلة المحامون لعام 1971 صفحة 82 اجتهاد).
ولما كان من الثابت قانوناً أنه إذا كان العقد باطلاً جاز لكل ذي مصلحة أن يتمسك ببطلانه كما يجوز للمحكمة من تلقاء ذاتها أن تقضي بذلك البطلان (المادة142 من القانون المدني).
وكان الفقه مستقراً على:
} … فهو بطلان مطلق لا تلحقه الإجازة، ولا يرد عليه التقادم ويستطيع أن يتمسك به كل من كان له مصلحة فيه، ويجوز للمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها، ولا يترتب عليه أي اثر لا فيما بين المتعاقدين، ولا بالنسبة إلى الغير … {.
(الدكتور عبد الرزاق السنهوري – الوسيط – الجزء الرابع – البيع والمقايضة – صفحة 166 ).
ولما كان من الثابت قانوناً أنه يجوز الاثبات بالبينة الشخصية في الالتزامات التعاقدية حتى ولو كان المطلوب تزيد قيمته على خمسمائة ليرة سورية، إذا طعن في العقد بأنه ممنوع بالقانون أو مخالف للنظام العام أو الآداب (الفقرة /ج/ من المادة /57/ من قانون البينات).
وكانت الفقرة /116/ من المذكورة الايضاحية لقانون البينات قد تضمنت ما نصه:
( إن العقود المكتوبة تخفي احياناً سبباً مخالفاً للقانون أو النظام العام. وبما أنه يتعذر على المدين ان يحصل على وثيقة خطية من الدائن يقر فيها بالسبب الخفي الذي يسقط الالتزام اجاز المشروع للمدين السبب الصحيح بالشهادة (الفقرة ج من المادة 57) فإذا ادعى المدين بأن منشأ السند خسارة في الميسر وليس ديناً عادياً أو بان الدائن أضاف إلى مقدار الدين فوائد فاحشة جاز له إثبات ما يخالف مضمون العقد بالشهادة).
وكان الموكل يلتمس ، وعملاً باحكام المادة 433 مدي والمادة 57 بينات، اجازته لاثبات أن عقد البيع المدعى بطلب اعلان بطلانه هو بيع الوفاء الممنوع قانوناً بالبينة الشخصية وهو مستعد لتسمية شهوده وبيان عناوينهم واسلاف الطابع القانوني بمجرد اجازته للاثبات بهذه الوسيلة ونشير في هذا الصدد إلى ما استقر عليه الاجتهاد القضائي:
( ان الخصوم غير مكلفين بتسمية شهودهم ما لم تجزهم المحكمة إثبات دفوعهم بالبينة الشخصية ابتداء).
(قرار محكمة النقض رقم 1716 أساس ايجارات 2428 تاريخ 26/7/1987 المنشور في مجلة المحامون صفحة 578 لعام 1987).
الطلـب : لذلك جئنا بهذه الدعوى نلتمس بعد الأمر بقيدها بسيطة غير خاضعة لتبادل اللوائح، دعوة الطرفين إلى أقرب جلسة ممكنة وبعد المحاكمة والثبوت إعطاء القرار:
1)- بإعلان بطلان عقد البيع المبرم ما بين الطرفين والمؤرخ ../../…. كونه بيع الوفاء الممنوع قانوناً والمخالف للنظام العام واعتبار ذلك العقد منتهياً بكافة آثاره القانونية وإعادة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل إبرامه (اذا كان العقد الباطل قد اقترن بتسليم العقار إلى المدعى عليه تضاف عبارة : والزام المدعى عليه بتسليم العقار موضوع ذلك العقد إلى الجهة المدعية خالياً من الشواغل).
2)- بمنع المدعى عليه من معارضة المدعي بما جاء في ذلك العقد ومن حقوقه في الملكية المترتبة على العقار موضوع العقد المدعى بطلب ابطاله.
3)- بتضمين المدعى عليه الرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة.
دمشق في ../../2000
بكل تحفظ واحترام
المحامي الوكيل