تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
سوريا القانون المرجع القانوني السوري
صيغة قانونية

صيغ استدعاءات الطعون الجزائية – صيغة طلب نقض بأمر خطي – المبدأ القانوني خطأ المحكمة في التطبيق القانوني يسمح بطلب الأمر بالنقض الخطي.

سيادة وزير الدفاع
عن طريق النيابة العامة العسكرية
المستدعية المحامية ……………. وكالة عن المجند عبد اللطيف ……………. رقم …….. من مرتبات الفوج …… الكتيبة …….. من أهالي محافظة الرقة والموقوف حالياً من 17/6/1981 بموجب الوكالة النقابية المرفقة.
الموضوع التماس طلب النقض بأمر خطي تحريري في الحكم المبرم الصادر بحق الموكل من المحكمة العسكرية في الإضبارة رقم …… أساس …. قرار وتاريخ 7/7/1982.
الأسباب
أ) – الوقائع
1 – كان الموكل المجند عبد اللطيف …. مقيماً في وحدته المتمركزة في منطقة بعلون بلبنان وبإذن شفاهي من رئيس أركان الكتيبة غادر الوحدة مع ميلين له إلى قرية القرعون لشراء بعض الحاجيات وذلك يوم 11/6/1981 وعند عودته مع زميليه توقف على الطريق العام بانتظار ناقلة تنقلهم إلى الوحدة دون أن تقف لهم أية سيارة عابرة حتى جاءت سيارة بيجو مسرعة كادت تطيح بالموكل بسبب هذه السرعة ولرغبة سائقيها في تجنب التوقف مما حدا بالموكل هرباً من الدهس إلى التراجع خلف الطريق الزفتي وبما أنه كان يحمل بندقيته مع وكانت ملقمة حسب التعليمات العسكرية فقد أدى هذا التراجع إلى ملامسة زناد البندقية بصورة عفوية وصدرت عنها رشة نار أثناء مرور السيارة بمحاذاته أدت إلى إصابة أحد ركابها ووفاته فيما بعد.
2 – ورغم تحقق هذا الوصف في إجراءات المحاكمة مما ينطبق عليه نص المادة 536 من قانون العقوبات باعتبار الإصابة التي أدت إلى الوفاة ناجمة عن فعل غير قصدي لا نية فيه وفي نتيجته على الإطلاق فقد جنحت المحكمة العسكرية إلى خلاف ذلك وجرمت الموكل بجناية القتل قصداً وعاقبته بمقتضى أحكام المادة /533/ من قانون العقوبات وقررت وضعه في سجن الأشغال الشاقة بعد التخفيف لمدة تسع سنوات اعتباراً من تاريخ توقيفه في 17/6/1981.
3 – وبما أن في تطبيق مادة قانونية بدلاً من تطبيق مادة أخرى. مع توفر عناصر المادة التي لم تطبق مخالفة صريحة لأحكام القانون وبخاصة إذا كانت المادة المطبقة أكثر شدة وكلفة على المتهم مما يوجب نقض القرار الصادر لإعادته إلى محوره القانوني.
وبما أن إضبارة الدعوى لم تصل إلى محكمة النقض التي لم يسبق لها التدقيق في الحكم المطلوب طلب نقضه مما يسمح بقبول طلب النقض بالأمر الخطي التحريري استناداً إلى المادة 82 من قانون العقوبات العسكري بدلالة المادة 366 من قانون أصول المحاكمات الجزائية العام رقم 112/1950.
لذلك فقد جئت بهذا الاستدعاء مبينة أسباب طلب النقض بتوضيح المخالفات القانونية التالية
ب) – مخالفة القانون
1 – اعتبر القرار المطلوب نقضه من اعتراف الموكل دليلاً على الفعل القصدي حيث ذكر ما يلي
– (ولكن السائق انحرف باتجاهنا وكاد أن يدهسنا عند ذلك أخذت بارودتي ولقمتها وأطلقت باتجاه السيارة طلقتين).
والواقع أن الأمر هو خلاف هذا الوصف وبما يناقضه تمام المناقضة ودليلاً على ذلك نذكر الوصف الذي جاء به قرار قاضي التحقيق العسكري المؤرخ 22/2/1982 بقوله
(إلا أن سائقها انحرف باتجاهه وكان يدهسه حيث ابتعد للخلف وفي تلك الأثناء خرجت طلقتين من بندقيته بدون قصد حيث لامست إصبعه الزناد خطأ..)
إذن فما ورد في قرار المحكمة العسكرية مخالف لوقائع الدعوى الثابتة وما نسب إلى الموكل من أقوال لا دليل عليه في الإضبارة والاعتبار الذي اعتمده القرار المطعون فيه مخالف للقانون من جهة الاستناد إلى أقوال الموكل لإدانته بما لم يصدر عنه وفرق واضح بين أن يكون الموكل قد لقم البندقية لإطلاقها وبين أن تكون هذه البندقية ملقمة أصلاً وانطلقت منها النار دون قصد وبفعل خارج عن إرادة حامل البندقية وذلك ما لم تمحصه المحكمة التمحيص الكافي الذي يبعد قرارها عن شبهة الخطأ في تطبيق القانون.
2 – اعتبر القرار المطعون فيه أقوال شهود الحق العام أمام قاضي التحقيق العسكري من أدلة إطلاق النار بقصد إجبار سائق السيارة على الوقوف وإن تلقيم البندقية تم بقصد هذا الإجبار والشهود اثنان هما هيثم …. وحمود …..
والواقع أن هذين الشاهدين شهدا أمام ذات المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بخلاف ما ذكرته المحكمة في قرارها المطعون فيه. مما يصم هذا القرار بالتناقض والخطأ في استخلاص الأدلة وتطبيق القانون.
– وبيان ذلك
بجلسة 23/6/1982 أفاد الشاهد المجند حمود …. بما يلي
(وكنت أقف وراء المتهم وإلى يساره وقد مرت بنا سيارتان وأشرنا لهما ولم تتوقفا وجاءت السيارة الثالثة وأشار لها المتهم فلم تتوقف بل تابعت مسرعة وكادت أن تدهسه وتراجع للخلف وبهذه الأثناء ضغطت يده على الزناد فخرجت الطلقات من بندقيته ورأيت برجوعه الطلقات تخرج من بندقيته).
كما أفاد بذات الإفادة
(وإن بنادقنا ملقمة مسبقاً بسبب الظروف الأمنية في لبنان).
– وبذات الجلسة قال الشاهد هيثم
(وتراجع المتهم للخلف وبمجرد تراجعه صدرت العيارات النارية من بندقيته. علماً أن بنادقنا جاهزة بالأصل ولم أر المتهم يلقم بندقيته أثناء الحادث أو قبله بقليل).
ومعنى ذلك.
– البندقية ملقمة سابقاً ولم يتم التلقيم عند مرور السيارة.
– إطلاق النار تم دون قصد وبسبب التراجع إلى الخلف هرباً من الدهس وبصورة عفوية بسبب التلقيم بسبب التلقيم المسبق قبل الانتظار.
– وبما أن المحكمة لم تقتنع بهذا الوصف رغم ثبوته مما يجعل قناعتها المخالفة له دون مؤيد. وبما أنه لا يحق للمحكمة أن تستخلص قناعة معينة لا وجود لها في الأوراق والتحقيقات لذلك فقرارها المطعون فيه مخالف للقانون ومستوجب للنقض.
3 – من بين الأدلة التي اعتمدها القرار المطعون فيه كتاب قائد الكتيبة … رقم …. تاريخ 30/1/1981. والمتضمن أن هناك تعليمات عسكرية من القيادة تمنع وتحذر العسكريين من التجول في القطر اللبناني بدون سلاح وذخيرة خوفاً على حياتهم من الغدر وبهذه الحالة يستطيع العسكري تلقيم سلاحه إذا شاء كون الذخيرة والمخازن بجنبه أو بمتناول يده ومعنى ذلك أن حمل البندقية كان لسبب مشروع وتلقيمها كذلك.
وبما أن شاهدي الدعوى أوضحا أن الموكل لم يقم بتلقيم البندقية عند مرور السيارة وإنما كانت ملقمة قبل ذلك بالأصل فمعنى ذلك انتفاء نية إطلاق النار من جهة وحدوث الإطلاق عفواً وبسبب التراجع إلى الخلف من جهة أخرى.
وبما أن ذلك ينفي عن إطلاق النار صفة القصد ويجعله متصفاً بالخطأ غير الإرادي مما ينطبق عليه حكم المادة 536 من قانون العقوبات دون المادة 533 منه لأن نية القتل هي عنصر خاص في جريمة القتل القصدي وما لم تتوفر بدليل واضح أكيد ثابت فلا يجوز الجزم بها والحكم بموجبها ولأنه ليس كل قتل ناشئ عن عمل ولو كان مقصوداً ينطبق على المادة 533 عقوبات بل ان الجرائم المنطبقة على المادة 536 ناجمة عن عمل مقصود أيضاً ولكنها مختلفة عن الحالة الأولى والفارق بينهما هو نية القتل فإذا كانت متوفرة لدى المجرم كان فعله منطبقاً على المادة الأولى وان لم تكن متوفرة فيمكن تطبيق المادة الأخرى.
وبما أن مجرى التحقيق لم يؤيد وجود نية القتل مطلقاً وجل ما يمكن استخلاصه هو نية إيقاف السيارة بفرض صحة الاستخلاص الذي جنحت إليه المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه وذلك لا يعني توفر نية القتل الذي لم ينهض أي دليل عليه من أوراق الإضبارة وذلك كله يجعل القرار المطعون فيه مخالفاً للقانون ومستوجباً للنقض.
ج-) – الطلب
لكل ذلك ولما تراه النيابة العامة الموقرة جئت ملتمسة إضافة إلى الموكل ما يلي
1 – إصدار الأمر الخطي التحريري إلى النيابة العامة بتقديم إضبارة الدعوى رقم …/… تاريخ 7/7/1982 المفصولة لدى المحكمة العسكرية إلى الغرفة العسكرية بمحكمة النقض مع طلب نقضه للأسباب المبينة آنفاً.
2 – اعتماد الأسباب المسرودة وما تراه النيابة العامة من أسباب أخرى في طلب النقض وإعادة القرار المطعون فيه إلى محوره القانوني.
وفي ذلك كل العدل والرحمة مع وافر الاحترام