أساس قرار
باسم الشعب العربي في سورية
القاضي ……………..
المساعد ……………..
المدعي الحق العام و………….. يمثله ……………
المدعى عليهما 1) – …………… من ……………..
2) – ………….. من ……………..
الجرم احتيال.
الموضوع بتاريخ ……../……… أسند إلى المدعى عليهما ………. وزوجته ………… المدعى عليها الثانية جرم الاحتيال على عمته ………. المريضة في المستشفى بأن حصل منها على وكالة عامة تخوله حق التصرف بأملاكها وأقدم على سلسلة من التصرفات جردت عمته من أملاكها وذلك وفق ادعاء النيابة رقم ………. وتاريخ …………. المتضمن لزوم محاكمتهما وفق المادة 641 من قانون العقوبات.
وبالمحاكمة الجارية علناً ووجاهاً بحضور الطرفين ووكيليهما تبين ما يلي
في الوقائع
بتاريخ ………./……… أقدم المدعي …………… هذه الدعوى لدى النيابة العامة التي حركت بها الدعوى العامة على المدعى عليهما بجرم الاحتيال تأسيساً على أن المدعى عليه الأول ……. استغل مرض عمته ماري أثناء وجودها في المستشفى – وهي بذات الوقت – شقيقة المدعي وحصل منها على وكالعامة تخوله حق التصرف بأملاكها وبموجب هذه الوكالة أقدم على سلسلة من التصرفات ببيع حصصها بسعر زهيد لزوجته المدعى عليها الثانية …….. وأيد دعواه بإبراز ما يلي
1 – صورة الوكالة العدلية المنظمة لدى الكاتب العدل للمدعي في دمشق برقم ….. وتاريخ ……
2 – صور بعض عقود البيع إلى المدعى عليها الثانية مستخرجة من مديرية السجل العقاري.
3 – تقرير طبي معطى من مستشفى ……….. يشعر بمرض بذات وقت التوكيل.
لذلك يطلب إبطال سند التوكيل وما نتج عنه من تصرفات ومعاقبة المدعى عليهما وفق المادة 641 من قانون العقوبات وتضمينهما المصاريف و/……../ ل.س عطلاً وضرراً من جراء ذلك.
في التطبيق القانوني
بما أن دعوى الاحتيال ترى من جهة الحق العام ما دامت النيابة العامة حركت الدعوى العامة على المدعى عليهما بما له من سلطة ممنوحة وفق المادة 26 من قانون الأصول الجزائية بقولها
(1 – من شاهد اعتداء على الأمن العام أو على حياة أحد الناس أو على ماله يلزمه أن يعلم بذلك النائب العام المختص).
بالإضافة إلى المادة 15 بدلالة المادة 1 من ذات القانون.
وبما أن المشرع حين عاقب على جريمة الاحتيال إنما أوجب لها أركاناً قانونية لا تتكامل هذه الجريمة بدونها وقد حددها بإحدى الوسائل الآتية
1 – باستعمال الدسائس.
2 – تلفيق أكذوبة أيدها شخص ثالث ولو عن حسن نية.
3 – ظرف مهد له المجرم أو ظرف استفاد منه.
4 – باستعماله اسماً مستعاراً أو صفة كاذبة.
5 – بالتصرف بأموال منقولة أو غير منقولة وهو يعلم أن ليس له صفة التصرف بها.
وكان الفقه والقضاء مستقرين على أن استعمال المناورات الاحتيالية شرط أساسي لتحقق جريمة الاحتيال ولتوقيع العقوبة وأن الوسيلة المستعملة لتحقيق الغرض يجب أن تكون منطوية على معنى الغش والخديعة.
ولما كان المدعى عليهما كما يظهر من الوقائع المسرودة لم يستعملا المناورات والدسائس الاحتيالية مع صاحبة التوكيل ماري ….. للوصول إلى تنظيم تلك الوكالة العامة لابن أخيها المدعى عليه …. لأن هذه المناورات لا تتحقق بمجرد التقرب منها أثناء مرضها والتودد لها وملاطفتها مما ينفي توافر عناصر جرم الاحتيال المنسوب إليهما.
لذلك واستناداً إلى المادة 198 من قانون أصول المحاكمات الجزائية أقرر
1 – عدم مسؤولية المدعى عليهما ……….. من جرم الاحتيال لفقدان عناصر هذا الجرم.
2 – تضمين المدعي الرسم ومصادرة سلفة الادعاء الشخصي.
قراراً وجاهياً بحق الطرفين بتاريخي ……./……/……. و……./……../……. صدر علناً قابلاً للطعن بطريق الاستئناف.
القاضي