أساس 293 قرار 389
باسم الشعب العربي في سورية
الغرفة الشرعية لدى محكمة النقض المؤلفة من السادة
الرئيس المستشار عبد القادر ………
الأعضاء المستشار محمد ………
المستشار سعدي ……..
رافعة الطعن السيدة ……………. يمثلها المحامي …………….
الخصم في الطعن السيد ……………… يمثله المحامي …………
القرار المطعون فيه صادر عن المحكمة الشرعية في …………. رقم ………. تاريخ ………. والمتضمن منع معارضة الطاعنة للمطعون ضده من رؤية أولاده أسبوعياً ودورياً.
إن الهيئة بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المقيد بتاريخ / /
وعلى كافة أوراق القضية.
وبعد المداولة اتخذت القرار الأتي
أسباب الطعن
تتلخص أسباب الطعن فيما يأتي
1 – لا تتوجب الاراءة على الدوام حرصاً على مصلحة الصغير وفق اجتهاد محكمة قنا المصرية.
2 – إن رغبة الأب في الاراءة أسبوعياً هي لارهاقي وبقصد إزعاجي.
3 – الصغير لا يرغب في رؤية أبيه.
المناقشة
لما كان يتبين من ملف الدعوى أن الطاعنة قد تقدمت بدعواها طالبة تعديل موعد الاراءة الوارد في قرار القاضي الشرعي الأول بدمشق رقم ……. تاريخ ….. وكان القرار المشار إليه قد تشمن منع معارضة الطاعنة للمطعون ضده من رؤية أولاده أسبوعياً ودورياً.
وكان حق رؤية أي من الأبوين للولد الموجود عند الآخر هو حق ثابت أقره الفقه ورسخه الاجتهاد فقد جاء في (التتارخانية) من كتب الحنفية المهمة أن (الولد متى كان عند أحد الأبوين لا يمنع الآخر عن النظر إليه وعن تعهده – عن حاشية ابن عابدين – الجزء الثالث – ص571) وقد ذهب الاجتهاد إلى جعل حق الرؤية أسبوعياً ودورياً – فقال إن الاجتهاد مستقر على حق كل من الأبوين في رؤية أولاد الموجودين في يد الآخر أسبوعياً ودورياً ومن حق القاضي تحديد الكيفية التي تتم فيها تلك الرؤية حين اختلاف الأبوين على كيفية تنفيذها.
(الاجتهاد 81/72 تاريخ 8/2/1976 – والاجتهاد 122/228 تاريخ 1/4/1977 – والاجتهاد 762/769 تاريخ 27/11/1978).
وكان ما تذرع به وكيل الطاعنة من فقرات وردت في بعض قرارات محكمة قنا المصرية لا يعتد به لأن موضوع الاراءة زماناً ومكاناً ليس له طابع الإلزام الشرعي وإنما هو من قبيل الأمور الموضوعية التي يجب أن تترك للقاضي النظر في الدعوى على أن يراعي في ذلك ظروف الوالدين والولد .. فقد يتمكن أحد الوالدين من تمكين الآخر من رؤية الولد في الأسبوع مرة بينما لا يتمكن آخر من ذلك إلا في الشهر مرة بسبب بعد المسافة والعنت الذي يلقاه والشريعة الغراء ذكرت في قواعدها أن لا ضرر ولا ضرار في الإسلام.
وكان القاضي قد علل حكمه تعليلاً سديداً متفقاً مع ما عليه الاجتهاد المستقر ولا تنال منه أسباب الطعن.
لذلك تقرر بالإجماع بتاريخ / /1402 و29/4/1982.
1 – قبول الطعن شكلاً.
2 – رفضه موضوعاً.
3 – قيد التأمين إيراداً للخزينة.
4 – تضمين الطاعنة الرسم المعادل لرسم الحكم الأصلي.
5 – إعادة الإضبارة إلى مرجعها.
المستشار المستشار الرئيس