1150 عسكرية 1766
باسم الشعب العربي في سورية
محكمة النقض الدائرة الجزائية العسكرية المؤلفة من
المستشار السيد وحيد الدين …. رئيساً.
المستشارين السيدين نصوح … والعميد عدنان …
بعد الاطلاع على استدعاء طعن المتهم علي أحمد … المسجل بتاريخ 21 كانون الأول 1983.
وعلى استدعاء طعن المتهم نديم … المسجل بتاريخ 20 كانون الأول 1983.
وعلى القرار المطعون فيه الصادر بتاريخ 23 تشرين الثاني 1983 عن المحكمة العسكرية الثانية بدمشق المتضمن
1 – تجريم كل من المتهمين الرقيب المتطوع حكمت بن عبدو … والجندي الاحتياط المسرح علي بن أحمد …. ونديم مصطفى … بجناية خطف قاصر بالعنف وإجراء الفعل المنافي للحشمة بقاصر وإجراء الفعل على التعاقب وفض بكارة المجني عليها ووضع كل منهم بسجن الأشغال الشاقة لمدة أربعة عشر سنة عملاً بالمواد 501 بدلالة المادة 502 و243 من قانون عقوبات.
2 – حجرهم وتجريدهم مدنياً وعفوهم من تدبير منع الإقامة لعدم وجود محظور عملاً بالمواد 50 و63 و93 من قانون العقوبات العام وتضمينهم الرسم.
وعلى كافة أوراق الدعوى.
وعلى مطالبة النيابة العامة المؤرخة في 17/1/1984 رقم 14 المتضمنة طلب رد الطعن موضوعاً.
وبالمداولة اتخذ القرار الآتي
في الموضوع
لما كان الحكم المطعون فيه انتهى إلى تجريم الطاعنين.
1 – الجندي الاحتياط المسرح علي بن أحمد ….
2 – نديم بن مصطفى ….
بجناية خطف قاصر دون الثالثة عشرة من عمرها بالعنف وإجراء الفعل المنافي للحشمة معها ووضع كل منهما في سجن الأشغال الشاقة إحدى وعشرين سنة عملاً بالمادة 501/ع عام المعدلة بدلالة المادة 502 منه وتشديد عقابهما بمقدار الثلث بحيث يصبح السجن في الأشغال الشاقة لمدة ثمان وعشرين سنة للتعاقب وفض بكارة المجنى عليها عملاً بأحكام المادة 498 منه ثم تخفيض هذه العقوبة إلى ذات السجن لمدة أربعة عشر سنة فقط للأسباب المخففة التقديرية.
وقد أقام الحكم المذكور قضاءه في الإدانة على – إفادة المدعي الشخصي (والد الفتاة) واعتراف المتهم الرقيب حكمت (وقد صدر الحكم قطعياً بحقه) وأقوال المجنى عليها منى – والتقارير الطبية.
فأما والد الفتاة خضر فإنه لم يكن موجوداً وقت الحادث وقد جاءت أقواله نقلاً عن لسان ابنته بأنها لم تعترف له بالحادث وإنما أعلمت شقيقها به.
وأما اعتراف المتهم الرقيب حكمت – وهو متهم صدر الحكم بحقه قطعياً فإنه لم يرد فيه أية إشارة إلى إجراء الفعل المنافي للحشمة بالفتاة أو خطفها وإنما ذكر أن الفتاة ركبت معه بالسيارة مرتين الأولى بناء على طلب والدتها والامرأة سلمى لجلب الخبز والثانية حينما شاهدها على الطريق العام فطلبت منه الصعود بالسيارة فأركبها ثم ركب معها (الطاعن علي) ثم تركهما …
وأما أقوال الفتاة – وهي قطب الرحى في الأدلة – فإنها جاءت غير واضحة ويكتنفها الغموض لجهة الخطف واستعمال العنف فهي على حين أنها لم تشر في أقوالها الأولية إلى أن أحداً من المتهمين أشهر عليها مسدساً وأدخلها إلى السيارة بالعنف فإنها في أقوال أخرى قالت أنها ركبت بدون خطف وفي أقوال ثالثة ذكرت أنه جرى إدخالها في السيارة عنوة وأما أقوال الطاعنين علي ونديم فإن الحكم المطعون فيه لم يسرد شيئاً من أقوالهما في حقل الأدلة وقال في حقل المناقشة أنهما اعترفا بالتحقيق الأولى بالواقعة ثم عادا إلى الإنكار وان حكمت وعلي يعترفان بأنهما أركبا الفتاة بالسيارة لشراء الخبز.
ثم أن الحكم أخذ بأقوال الفتاة اعتماداً منه على أنها قامت بالدلالة على البيت الذي مارس فيه المتهمون فعلهم ووصفت الأثاث الموجود فيه وكان مطابقاً للواقع وتأيدت أقوالها بالتقارير الطبية.
ولما كان إقدام المتهمين الطاعنين على إجراء الفعل بالفتاة ليس موضع التباس في هذه القضية وإنما هنالك عنصران من عناصر الجريمة التي أدين الطاعنين بها يحتاجان إلى مزيد من البحث والتدقيق وهما عنصرا الخطف بالخدام أو العنف ذلك أن ما ورد على لسان الفتاة لجهتهما فيه بعض التناقض وليس فيه إشارة صريحة إلى أي منهما ولم يوضح القرار مصدر اقتناعه بأحد هذين العنصرين ووجه ذلك رغم ما لهذا الأمر من أثر في التكييف القانوني وعلى المادة الواجبة التطبيق بين المادتين 501 و502 عقوبات اللتين طبقتها المحكمة أو المادة 421 من قانون العقوبات مما يجعل القرار المطعون فيه لهذه الجهة مستوجباً النقض.
لهذه الأسباب تقرر بالاتفاق بتاريخي 28 رجب 1404 و28 نيسان 1984
1 – قبول طلب النقض شكلاً.
2 – نقض الحكم المطعون فيه موضوعاً.
3 – الرسم عشر ليرات بعهدة من سيحكم عليه فيما بعد.
4 – إعادة الملف لمصدره لإجراء المقتضى.
الرئيس