قرار 138 – أساس 334
باسم الشعب العربي في سورية
نحن بديع …… قاضي التحقيق الثاني بدمشق
بعد اطلاعنا على ادعاء النيابة العامة بدمشق الأول رقم 1651 المؤرخ في 14/7/1983 المتضمن تحريك الدعوى بحق المدعى عليه شيخ محمد …. بجرم دخول غرفة الشاكية ليلاً ومحاولة اغتصابها المعاقب عليه وفقاً لأحكام المواد 489 و199 عقوبات.
وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمنة طلب رفع الأوراق إلى قاضي الإحالة لاتهام المدعى عليه شيخ محمد ….. بجناية محاولة اغتصاب الشاكية.
وعلى كافة التحقيقات في هذه القضية تبين لنا ما يلي
في الوقائع
بتاريخ 11/7/1983 وحوالي الساعة الثالثة صباحاً كانت الشاكية سمر … تهجع في نومها في فندق …. الكائن بدمشق محلة المرجة الغرفة رقم 44 بالطابق الثاني عندما اندس المدعى عليه ….. المستخدم بنفس الفندق وراءها بالفراش وهو عار من الثياب تقريباً ولامس جسمه مؤخرتها فاستيقظت مذعورة وصرخت مستفيقة فما كان من المدعى عليه إلا ولى الأدبار فشاهدته الشاكية وهو يغادر باب غرفتها فعمدت إلى الاتصال هاتفياً بالمسؤول عن إدارة الفندق تعلمه بما حدث فحضر هذا الأخير إلى غرفة الشاكية مستوضحاً حيث عثر على ثياب المدعى عليه الخارجية ملقاة أمام غرفة الشاكية في الطابق الثاني بينما عثر على المدعى عليه في حمام الطابق الثالث بالفندق.
وقد أنكر المدعى عليه هذه الوقائع في كافة أدوار التحقيق وتذرع بأنه خلع ثيابه في ثيابه في صالون الفندق بالطابق الثاني كي يستحم وعندما وجد حمام الطابق الثاني مشغولاً ترك ثيابه وصعد إلى الطابق الثالث واستحم هناك.
ولقد تأيدت هذه الوقائع بالأدلة التالية
1 – ضبط قسم شرطة المرجة رقم 838 المؤرخ في 11/7/1983 المتضمن
أ) – الأقوال الأولية للشاكية والتي تضمنت في فحواها أنها استيقظت بعد ملامسة جسم المدعى عليه مؤخرتها بعد أن اندس في فراشها وهي تغط في نومها.
ب) – الأقوال الأولية للمدعى عليه والتي أنكر بها الوقائع التي تذرعت بها الشاكية والتي تذرع بها بأنه وضع ثيابه في الصالون ودخل للحمام وعندما خرج لم يجد ثيابه.
2 – أقوال المدعى عليه أمام قاضي التحقيق بتاريخ 14/7/1983 والتي أنكر فيها الوقائع التي تذرعت بها الشاكية وتذرع بأنه خلع بنطاله وقميصه الخارجي وبقي بالقميص الداخلي الشيال والكيلوت في الطابق الثاني كي يستحم وعندما وجد الحمام مشغولاً ترك ثيابه حيث خلعها وصعد إلى الطابق الثالث واستحم هناك.
3 – أقوال الشاهد المسؤول عن إدارة الفندق أثناء وقوع الجرم أمام قاضي التحقيق المدونة في محضر استجوابه والتي تضمنت بأن الشاكية اتصلت به وأنه وجدها مذعورة وأبلغته بإقدام الصانع في الفندق على دخول غرفتها للاعتداء عليها وأنه لم يكن ثمة عامل سوى المدعى عليه في الفندق وأن الشاكية تعرفت عليه.
4 – أقوال الشاهد إبراهيم …. أمام قاضي التحقيق المدونة في محضر استجوابه والتي تضمنت بأن الموظف المسؤول عن إدارة الفندق قد أبلغه وقتذاك بوقوع مشكلة في الفندق وأنه لدى مجيئه إلى الفندق شاهد الشاكية تمسك بالمدعى عليه وأبلغته الشاكية بأن المدعى عليه حاول اغتصابها وأن المدعى عليه اعترف أمامه بأنه قد خلع ثيابه قبل دخوله الحمام وأنه كان يستحم في الطابق الثالث كما أحد وجود مكان مخصص لخلع الثياب ((مشلح)) في الحمام وأنه ليس من المتعارف عليه أن يتجول أي من المستخدمين بالفندق إلا بثيابه الكاملة وأن المدعى عليه قد بدا عليه الاضطراب عندما سئل عن سبب وجود ثيابه أمام غرفة الشاكية واستحمامه في الطابق الثالث.
في المناقشة والتطبيق القانوني
من مجمل الوقائع والأدلة المبينة تبين أن الشاكية كانت تنام في إحدى غرف فندق …. ليلة يوم 11/7/1983 وحيدة حيث كان زوجها يعالج في أحد مشافي دمشق فما كان من المدعى عليه إلا أن ولج غرفتها خلسة وهي تغط في نومها بعد أن خلع ثيابه الخارجية أمام الغرفة في الصالون واندس وراءها في الفراش وعندما لامس جسمه مؤخرتها هبت من نومها مذعورة فهرب المدعى عليه مولياً الأدبار بعد أن صرخت الشاكية مستفيقة إلى الطابق الثالث من الطابق الثاني ودخل الحمام تاركاً وراءه ثيابه الخارجية وشحاطة مرمية أمام باب غرفة الشاكية متوقعاً بأنه يمكنه بهذه لطريقة إخفاء الدليل الذي يهدي إليه.
ولما كان المدعى عليه قد أنكر الوقائع التي تذرعت بها الشاكية وتذرع بأنه ترك ثيابه في الطابق الثاني أمام باب غرفة الشاكية صدفة بعد أن خلعها بقصد الاستحمام وعندما وجد حمام الطابق الثاني مشغولاً صعد إلى الطابق الثالث وهناك استحم.
ولما كانت مزاعم المدعى عليه قد دحضت بأقوال الشاهد مستثمر الفندق والتي تفيد بأنه يوجد في كل حمام مشلح خاص بخلع الثياب وليس من المتعارف عليه أن يسير أي من مستخدمي الفندق إلا في ثيابه الكاملة وأن الاضطراب قد سيطر على المدعى عليه عندما سئل عن سبب وجود ثيابه أمام غرفة الشاكية في الطابق الثاني بالرغم من استحمامه بالطابق الثالث كما دحضت بالعثور على ثياب المدعى عليه أمام باب غرفة الشاكية مع شحاطته. كما دحضت أيضاً بتعرف الشاكية عليه.
كما دحضت بأقوال المسؤول عن إدارة الفندق في تلك الفترة الشاهد …… التي تفيد بأنه تلقى اتصالاً هاتفياً من الشاكية حوالي الساعة الثالثة صباحاً تبلغه فيه بصوت مذعور بأن مستخدم الفندق قد دخل إلى غرفتها محاولاً الاعتداء عليها وأنه لم يكن في الفندق أنذاك ثمة مستخدم سواه وأن الشاكية تعرفت عليه.
مما يجعل إنكار المدعى عليه في غير محله القانوني ولا يعتد به ويؤكد الوقائع التي تذرعت بها الشاكية في أقوالها الأولية.
ولما كانت أقوال الشاكية في ضبط الشرطة وأقوال الشهود تؤكد الوقائع التي أدلت بها الشاكية. ولما كان اجتهاد محكمة النقض قد استقر على أن حالة النوم إكراه مادي مما يجعل فعل المدعى عليه ينطبق وأحكام المادة 493 بدلالة المادة 199 عقوبات. لذلك وعملاً بأحكام المواد 131/137 أصول جزائية وخلافاً لمطالبة النيابة من حيث التكييف القانوني للجرم المدعى به أقرر
1 – رفع الأوراق إلى قاضي الإحالة بدمشق لاتهام المدعى عليه ……. والدته نزله تولد 1962 من أهالي عفرين ومقيم فيها ومعروف من قبل المختار عامل في فندق ….. بدمشق وأعزب – عربي سورية بجناية محاولة إجراء الفعل المنافي للحشمة بالعنف المعاقب عليها وفقاً لأحكام المادة 493 عقوبات بدلالة المادة 199 منه ومحاكمته من أجل ذلك أمام محكمة الجنايات بدمشق.
2 – إرسال الأوراق إلى النيابة العامة لإيداعها مرجعها المختص.
قرار قابلاً للاستئناف صدر بتاريخ 11/3/1984
القاضي