تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
سوريا القانون المرجع القانوني السوري
صيغة قانونية

قرار صلحي مدني – حكم بمبلغ – المبدأ – وضع اليد على عقار الغير يوجب الحكم بأجر المثل.

5011 18 صلح سابعة
باسم الشعب العربي في سورية
القاضي السيد سمير ………………..
المساعد السيد تيسير ………………..
المدعي السيد حسين ……………….. أصالة عن نفسه وإضافة لتركة والده المرحوم سعيد ………….. وكيله الأستاذ صلاح الدين …………
المدعى عليه السيد محافظ مدينة دمشق إضافة لمنصبه تمثله إدارة قضايا الدولة بدمشق.
الدعوى أجر مثل.
بتاريخ 11/5/1972 تقدم وكيل المدعي باستدعاء يقول فيه يملك المرحوم سعيد…. مؤرث الموكلين تمام العقار الموصوف بالمحضر رقم 1885 من منطقة مسجد الأقصاب العقارية وهو عبارة عن أرض زراعية مشجرة وقد استولت عليها أمانة العاصمة منذ تاريخ 15/11/1969 بغاية تنظيمها دون أن تدفع إلى المؤرث شيئاً من أجورها لذلك أطلب
1 – إجراء الكشف على العقار وتقدير أجر مثله منذ تاريخ 15/11/1969.
2 – إلزام المدعى عليه بالأجور المقدرة حتى تاريخه مع الفائدة القانونية.
3 – تضمينه المصاريف والرسوم والأتعاب.
وبالمحاكمة الجارية علناً اتخذ القرار التالي
في القضاء والحكم
حيث أن المدعي يؤسس دعواه على طلب الحكم له بأجر مثل العقار موضوع الدعوى عن الفترة الواقعة بين 15/11/1969 ولغاية 8/5/1972 وقد أبرز تأييداً لدعواه إخراج قيد العقار المذكور وخلاصة حصر إرث للمرحوم سعيد…..
وحيث أن الجهة المدعى عليها دفعت الدعوى بما يلي
1 – المحكمة غير مختصة لرؤية هذه الدعوى باعتبار أن العقار المطلوب الحكم بأجر مثله أرض زراعية.
2 – لا صحة لهذه الدعوى ولم تقم المحافظة بوضع يدها على أي جزء من العقار بالرغم من أن المرسوم 3757 تاريخ 2/12/1956 قضى باستملاك العقار.
وحيث أنه للورثة الحق بالادعاء بطلب أجر مثل العقار استناداً لقيد التمليك العقاري مع وثيقة حصر إرث (القاعدة 5041 من مجموعة ضاحي وبدر).
وحيث أن أجر المثل هو من الحقوق الشخصية العقارية ويحق لأحد الورثة تمثيل الآخرين في المطالبة به قبل تصفية التركة ونقل ملكية العقار إلى أسمائهم (نقض 172/540 تاريخ 22/3/1978).
وحيث أن الأرض المطلوب أجر مثلها لم تستخدم للأغراض الزراعية وبالتالي فهي من اختصاص هذه المحكمة ولا تدخل ضمن نطاق ولاية لجان تحديد أجور العمل الزراعي على اعتبار أن اختصاص هذه اللجان ينحصر بالشؤون المتعلقة باستثمار الأرض زراعياً مهما كانت صفة المتعاقدين ونوع علاقاتهم التعاقدية.
وحيث أن الجهة المدعية أثبتت دعواها بشهادة كل من محمد…. ومحمد فريز … وأديب … حيث شهدوا جميعاً بأن الجهة المدعى عليها محافظة مدينة دمشق قد وضعت يدها على العقار موضوع الدعوى منذ عام 1969 وقد تأكد ذلك بشهادة الشاهدين عثمان … ومحمد حسن …. المستمع إليهما أثناء التحقيق المحلي على رقبة العقار كما هو ثابت بضبط الكشف المؤرخ في 19/12/1973.
وحيث أن المحكمة أجرت الكشف والخبرة على العقار موضوع الدعوى لتقدير أجر مثله عن المدة المدعى بها بمعرفة الخبير السيد أمين …. الذي تقدم بتقريره المؤرخ في 24/12/1973 بأن أجر مثل العقار موضوع الدعوى عن الفترة المدعى بأجر مثلها هو مبلغ 2670 ليرة سورية باعتبار أن أجر المثل السنوي له مبلغ /1800/ ليرة سورية وذلك بعد الأخذ بعين الاعتبار موقع العقار وطريقة استغلاله ومساحته وما فيه من أشجار وما ينتجه من خضر وثمار وحقوق المياه لسقايته وتربته وقوة إنباتها للزراعة وجميع العوامل والاعتبارات الأخرى الداخلة في التقدير.
وحيث أن وكيل الجهة المدعية طلب الحكم وفق تقرير الخبرة في حين أن ممثل الجهة المدعى عليها طعن بها بمقولة أنه مبالغ فيها وأن أجر مثل المتر المربع الواحد من العقار موضوع الدعوى لا يتجاوز 15 ق.س سنوياً.
وحيث أن الخبرة إنما جاءت موافقة للأصول والقانون ولا ترد عليها مطاعن الجهة المدعى عليها مما يوجب اعتمادها أساساً للحكم بأجر المثل من دون الفائدة لأن أجر المثل هو تعويض غير ملحوظ وبالتالي فإن المدعي لا يستحق عنه أية فائدة (استئناف قرار 2/252 تاريخ 27/5/1981).
لذلك وعملاً بأحكام المواد 63 و75 و202 و204 و208 و209 أصول محاكمات و52 و60 و62 و178 من قانون البينات و530 من القانون المدني و111 من قانون الرسوم 105 أقرر الحكم بما يلي
1 – إلزام الجهة المدعى عليها بدفع مبلغ 2670 ليرة سورية إلى المدعي أصالة وإضافة لتركة والده المرحوم سعيد …. لقاء أجر العقار موضوع الدعوى عن المدة المدعى بها والواقعة 15/11/1969 ولغاية 8/5/1972 توزع على ورثة المرحوم سعيد …. وفق الفريضة الشرعية.
2 – إعفاء الجهة المدعى عليها من الرسوم باعتبارها دائرة رسمية وتضمينها المصاريف والنفقات.
قراراً وجاهياً بحق المدعي وبمثابة الوجاهي بحق الجهة المدعى عليها قابلاً للاستئناف صدر في 28/3/1402 ه- الموافق 23/1/1982 م وأفهم علناً.
القاضي